بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٤ - ٤/ ٣ فريادخواهى از آتش
الحديث
١١١. الإمام عليّ عليه السلام: إلهي! إن أخَذتَني بِجُرمي أخَذتُكَ بِعَفوِكَ، وإن أخَذتَني بِذُنوبي أخَذتُكَ بِمَغفِرَتِكَ، وإن أدخَلتَنِي النّارَ أعلَمتُ أهلَها أنّي احِبُّكَ.[١]
١١٢. عنه عليه السلام: آهٍ مِن نارٍ تُنضِجُ الأَكبادَ وَالكُلى! آهٍ مِن نارٍ نَزّاعَةٍ لِلشَّوى! آهٍ مِن غَمرَةٍ مِن مُلهَباتٍ لَظى![٢]
١١٣. عنه عليه السلام- فِي الدُّعاءِ المَعروفِ بِدُعاءِ كُمَيلٍ-: أفَتُراكَ سُبحانَكَ يا إلهي وبِحَمدِكَ، تَسمَعُ فيها صَوتَ عَبدٍ مُسلِمٍ سُجِنَ فيها بِمُخالَفَتِهِ، وذاقَ طَعمَ عَذابِها بِمَعصِيَتِهِ، وحُبِسَ بَينَ أطباقِها بِجُرمِهِ وجَريرَتِهِ، وهُوَ يَضِجُّ إلَيكَ ضَجيحَ مُؤَمِّلٍ لِرَحمَتِكَ، ويُناديكَ بِلِسانِ أهلِ تَوحيدِكَ، ويَتَوَسَّلُ إلَيكَ بِرُبوبِيَّتِكَ، يا مَولايَ! فَكَيفَ يَبقى فِي العَذابِ وهُوَ يَرجو ما سَلَفَ مِن حِلمِكَ؟! أم كَيفَ تُؤلِمُهُ النّارُ وهُوَ يَأمُلُ فَضلَكَ ورَحمَتَكَ؟! أم كَيفَ يُحرِقُهُ لَهيبُها وأنتَ تَسمَعُ صَوتَهُ وتَرى مَكانَهُ؟! أم كَيفَ يَشتَمِلُ عَلَيهِ زَفيرُها وأنتَ تَعلَمُ ضَعفَهُ؟! أم كَيفَ يَتَغَلغَلُ بَينَ أطباقِها وأنتَ تَعلَمُ صِدقَهُ؟! أم كَيفَ تَزجُرُهُ زَبانِيَتُها وهُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ؟! أم كَيفَ تُنزِلُهُ فيها وهُوَ يَرجو فَضلَكَ في عِتقِهِ مِنها فَتَترُكُهُ؟! هَيهاتَ، ما ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ، ولَا المَعروفُ مِن فَضلِكَ، ولا مُشبِهٌ لِما عامَلتَ بِهِ المُوَحِّدينَ مِن بِرِّكَ وإحسانِكَ.[٣]
١١٤. عنه عليه السلام- أيضاً-: يا كَريمُ يا رَبِّ، وأنتَ تَعلَمُ ضَعفي عَن قَليلٍ مِن بَلاءِ الدُّنيا وعُقوباتِها، وما يَجري فيها مِنَ المَكارِهِ عَلى أهلِها! عَلى أنَّ ذلِكَ بَلاءٌ ومَكروهٌ قَليلٌ
[١]. الإقبال: ج ٣ ص ٢٩٧، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٩٨ ح ١٣.
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ١٣٨ ح ١٣٦، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٥٧، روضة الواعظين: ص ١٢٦، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١٢٤ كلّها عن أبي الدرداء، بحار الأنوار: ج ٨٧ ص ١٩٦ ح ٢.
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٨٤٨ ح ٩١٠، الإقبال: ج ٣ ص ٣٣٥ كلاهما عن كميل بن زياد، المصباح للكفعمي: ص ٧٤١، البلد الأمين: ص ١٩٠.