بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٣٠ - ١٣/ ٦ ابو جهل
تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ»[١] إِلى قَولِهِ: «ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ»[٢]، فَقالَ فِي الشَّوبِ: إِنَّها تَختَلِطُ بِاللَّبَنِ فَتشُوبُهُ بِها، فَإِنَّ لَهُم عَلى ما يَأكُلُونَ لَشَوباً مِن حَميمٍ.[٣]
٩٤٢. تفسير القمّي- في قوله تعالى: «إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ* طَعامُ الْأَثِيمِ»[٤]-: نَزَلَتْ في أَبي جَهْلٍ. وَقولُهُ: «كَالْمُهْلِ» قالَ: المُهلُ الصُّفرُ المُذابُ «يَغْلِي فِي الْبُطُونِ* كَغَلْيِ الْحَمِيمِ»[٥] وَهُوَ الَّذي قَد حَمِيَ وَبَلَغَ المُنتَهى. ثُمَّ قالَ: «خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ»[٦] أَي اضغَطوهُ مِن كُلِّ جانِبٍ، ثُمَّ انزِلوا بِهِ إِلى سَواءِ الجَحيمِ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيهِ ذلِكَ الحَميمُ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ: «ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ» فَلَفظُهُ خَبَرٌ وَمَعناهُ حِكايَةٌ عَمَّن يَقولُ لَهُ ذلِكَ، وَذلِكَ أَنّ أَبا جَهلٍ كانَ يَقُولُ: أَنا العَزيزُ الكَريمُ، فَيُعَيَّرُ[٧] بِذلِكَ فِي النّارِ.[٨]
٩٤٣. صحيح مسلم عن عبيد اللَّه بن معاذ و محمّد بن عبد الأعلى القيسي عن ... عن أبي هريرة: قالَ أبو جَهلٍ: هَل يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجهَهُ بَينَ أظهُرِكُم؟ قالَ: فَقيلَ: نَعَم، فَقالَ: وَ اللّاتِ وَالعُزّى لَئِن رَأيتُهُ يَفعَلُ ذلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلى رَقَبَتِهِ أو لَأُعَفِّرَنَّ وَجهَهُ فِي التُّرابِ.
قالَ: فَأَتى رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَهُوَ يُصَلّي، زَعَمَ لَيَطَأُ عَلى رَقَبَتِهِ، قالَ: فَما فَجَأَهُم مِنهُ إِلّا وَهُوَ يَنكُصُ عَلى عَقِبَيهِ ويَتَّقي بِيَدَيهِ. قالَ: فَقيلَ لَهُ: ما لَكَ؟ فَقالَ: إِنَّ بَيني وَ بَينَهُ لَخَندَقاً مِن نارٍ وَهَولًا وَأَجنِحَةً.
[١]. الصافات: ٦٤.
[٢]. الصافات: ٦٧.
[٣]. الدّرّ المنثور: ج ٧ ص ٩٦ نقلًا عن ابن مردويه وراجع: تفسير الطّبري: ج ١٣ الجزء ٢٥ ص ١٤٢ و زاد المسير: ج ٥ ص ٤٠ و إمتاع الأسماع: ج ٦ ص ٢٣٣.
[٤]. الدخان: ٤٣ و ٤٤.
[٥]. الدخان: ٤٥ و ٤٦.
[٦]. الدخان: ٤٧.
[٧]. في النسخة الّتي بأيدينا:« تعيّر» والتصويب من بحار الأنوار.
[٨]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٢٩٢، بحار الأنوار: ج ٨ ص ٣١٣ ح ٨٤.