الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - تحليل مفاد هذه المقولة والمسألة
الحسن ابن عليّ عليه السلام، وبعضهم يوسّع الدائرة إلى روّاد العلماء في علم وعلوم الدين، وإنّ اجتهاداتهم لا تردّ!
بيان تردد العامّة في معنى المسألة
فالحكم بفضائل الصحابة وفضيلة الصحبة عنوان فضفاض عائم يتردّد بين أن تعطى الحجّية له كإمام منصوص عليه بالاتّباع له، وإنّ له تفويض التشريع فيما لا نصّ له، أو غير ذلك، أو الحجّية له كمجتهد يجوز عليه الخطأ، أو كحجّية راوٍبجانب الحظوة بشرف الصحبة، مع فرض الوفاء بعهدتها من دون تبديل ونكث.
قال ابن السبكي في جمع الجوامع وشارحه ابن المحلّى في مسألة الإجماع:
و هو اتّفاق مجتهدو الأُمّة بعد وفاة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم في عصر على أيّ أمرٍ كان، فعُلم اختصاصه بالمجتهدين ... وعدم انعقاده في حياة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّ التابعي المجتهد معتبر معهم- فإن نشأ بعد فعلى الخلاف في انقراض العصر ..
و إنّ إجماع كلّ من أهل المدينة النبوية، وأهل البيت النبوي، وهم: فاطمة وعليّ والحسن والحسين رضي اللَّه عنهم، والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي اللَّه عنهم، والشيخين أبي بكر وعمر، وأهل الحرمين مكّة والمدينة ... وهوالصحيح في الكلّ ... و قيل: إنّه في ما قبل الأخيرة من الستّ حجّة ..
أمّا في الأُولى: فلحديث الصحيحين: «إنّما المدينة كالكير، تنفي خبثها، وينصع طيبها»، والخطأُ خبثٌ، فيكون منفياً عن أهلها. و أُجيب بصدوره منهم بلا شكّ، لانتفاء عصمتهم، فيحمل الحديث على أنّها فينفسها فاضلة مباركة.
و أمّا في الثانية: فلقوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ