الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - الوحدة وحديث الفرقة الناجية
انقطعت عروة من عرى الإسلام وإذا ناكحتموهم انتهك الحجاب فيما بينكم وبين اللَّه عزّوجلّ» [١].
و في موثّق زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «كانت تحته امرأة من ثقيف وله منها ابن يقال له: إبراهيم، فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها: من زوجك هذا؟ قالت: محمّد بن علي. قالت: فإنّ لذلك أصحاباً بالكوفة قوم يشتمون السلف ويقولون. قال: فخلّى سبيلها، فرأيته بعد ذلك قد استبان عليه وتضعضع من جسمه شيء». الحديث [٢].
و في صحيح عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث-: «ولا يتزوج المستضعف المؤمنة» [٣].
و في موثّق زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «تزوّجوا في الشُكّاك ولا تزوّجوهم؛ فإنّ المرأة تأخذ أدب زوجها ويقهرها على دينه» [٤]؛ ورواها الصدوق بطريق صحيح [٥].
و هذه الروايات في مورد النكاح وإن اختلفت أقوال الفقهاء في المنع أو الكراهة أو التفصيل، إلّاأنّ مفادها إجمالًا يسوس باتّجاه التحفّظ عن الذوبان فيهم، وإبقاء عازل في ضمن نظام التعايش معهم.
[١] . الكافي ٥/ ٣٥٢ ح ١٧.
[٢] . الكافي ٥/ ٣٥١ ح ١٣.
[٣] . الكافي ٥/ ٣٥١ ح ٨.
[٤] . الكافي ٥/ ٣٥١ ح ٥.
[٥] . من لا يحضره الفقيه ٣/ ٤٠٨ ح ٤٤٢٦.