الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - أغراض تشريع الجهاد الإبتدائي
ضدّ الإسلام؟!
٢. وروى أيضاً، عن أبي الشعثاء، عن حذيفة، قال: «إنّما كان النفاق على عهد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فأمّا اليوم فإنّما هو الكفر بعد الإيمان» [١].
٣. و روى مسلم في صحيحه، عن قيس، قال: «قلت لعمّار: أرأيتم صنيعكم هذاالذي صنعتم في أمر عليٍّ، أرأياً رأيتموه، أو شيئاً عهده إليكم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟!، فقال: ما عهد إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم شيئاً لم يعهده إلى الناس كافّة، ولكنّ حذيفة أخبرني، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: في أصحابي اثنا عشر منافقاً، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنّة حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة؛ وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم. والذيل من قول الراوي عن شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن قيس» [٢].
و روى مثله بطريق آخر [٣].
و ما قاله عمّار بيّن؛ لأنّ تنصيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام يوم الغدير كان على ملأ الناس الراجعين من حجّة الوداع، وغيرها من المواطن الأُخرى، وإنّما أراد عمّار بيان أنّ مناوئي عليّ عليه السلام وخصومه كان حذيفة قد عدّهم من الاثني عشر منافقاً الّذين يمتنع دخولهم الجنّة.
٤. و روى بعد الحديثين السابقين، عن أبي الطفيل، قال: «كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس، فقال: أُنشدك باللَّه، كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سألك! قال: كنّا نخبر أنّهم أربعة عشر، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد باللَّه أنّ اثني عشر منهم حرب للَّهولرسوله في الحياة
[١] . صحيح البخاري ٩/ ١٠٤ ح ٥٨ كتاب الفتن ب ٢١.
[٢] . صحيح مسلم ٨/ ١٢٢ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم.
[٣] . صحيح مسلم ٨/ ١٢٢ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم.