الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - ٥- موقف الصديقة فاطمة عليها السلام تجاه الصحابة
مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ» [١]
ثمّ لم تريثوا إلّاريث أن تسكن نغرتها، تشربون حسواً، وتسرون في ارتغاء، ونصبر منكم على مثل حزّ المُدى، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا.
«أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» [٢]؟!
ويهاً معشر المهاجرين! أَأُبتزّ إرث أبي؟! أفي كتاب اللَّه أن ترث أباك ولا أرث أبي؟! لقد جئتَ شيئاً فريّاً. فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم اللَّه، والزعيم محمّد والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون و «لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ» [٣].
ثمّ انحرفت إلى قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهي تقول:
قد كان بعدك أنباء وهنبثة
لو كنت شاهدها لم تكثر الخطبُ
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها
واختلّ قومُك فاشهدهم فقد نكبوا
تجهمتنا رجال واستخفّ بنا
بعد النبيّ وكلّ الخير مغتصبُ
سيعلم المتولى ظلم حامتنا
يوم القيامة أن سوف ينقلبُ
فقد لقينا الذي لم يلقه أحد
من البرية لا عجم ولا عربُ.
و قالت عليها السلام [٤] تجاه الأنصار:
[١] . آل عمران/ ٨٥.
[٢] . المائدة/ ٥٠.
[٣] . الأنعام/ ٦٧.
[٤] . بلاغات النساء: ١٢- ٢٠.