الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - ٧- موازين الجرح و التعديل
قد تبيّن ممّا مرّ كراراً أنّ البحث في عنوان عدالة الصحابة غير عاكس لحقيقة البحث بصورة عامّة، بل الحقيقة هو البحث عن أصحاب السقيفة، الذين بايعوا أبا بكر دون عامّة الأنصار، والذين خالفوا البيعة تبعاً لسعد بن عبادة، ودون بني هاشم، وكذا من والى عليّاً عليه السلام ممّن ذكرنا أسمائهم في الحلقات السابقة، كما أنّ البحث ليس في الصحبة للنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم، وأنّما البحث الجاري في مشروعية ما أُقيم وأُسّس في السقيفة من نهج الخلافة وما تبع ذلك من النهج الأُموي والمرواني كل ذلك إقصاءً لعترة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
ورغم الوعي بهذه الحقيقة فمسايرة مع عنوان البحث نتابع النقطة التالية:
من موازين التعديل والجرح في الصحابي:
المودّة للعترة أو نصب العداوة لهم:
و ذلك لكون المودّة فريضة قرآنية كبرى أوجبها اللَّه تعالى على كلّ مسلم وعظّمها في الذكر الحكيم، قال تعالى: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ* ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَ