الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - الوحدة وحديث الفرقة الناجية
وسلاماً، ومن أبى قال: ها أنتم قد أمرتكم فعصيتموني» [١].
و في صحيحة أُخرى قال عليه السلام: «ثلاثة يحتجّ عليهم: الأبكم، والطفل، ومن مات في الفترة، فيرفع لهم نار فيقال لهم: ادخلوها، فمَن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً، ومَن أبى قال تبارك وتعالى: هذا قد أمرتكم فعصيتموني» [٢]. وفي بعض الروايات: «إنّ أولاد المشركين خدم أهل الجنّة» [٣].
و منها: صحيح زرارة؛ قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: «هل سئل رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن الأطفال؟ فقال: «قد سئل فقال: اللَّه أعلم بما كانوا عاملين». ثمّ قال: «يا زرارة! هل تدري ما قوله اللَّه أعلم بما كانوا عاملين؟!» قلت: لا. قال: «للَّه عزّ وجلّ فيهم المشيئة؛ إنّه إذا كان يوم القيامة أُتي بالأطفال، والشيخ الكبير الذي قد أدرك السن [النبيّ] ولم يعقل من الكبر والخرف، والذي مات في الفترة بين النبيّين، والمجنون، والأبله الذي لايعقل، فكلّ واحد يحتجّ على اللَّه عزّ وجلّ، فيبعث اللَّه تعالى إليهم ملكاً من الملائكة ويؤجّج ناراً فيقول:
إنّ ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها. فمَن وثب فيها كانت عليه برداً وسلاماً، ومَن عصاه سبق إلى النار» [٤].
و هناك جملة عديدة من الروايات، فلاحظها في محالّها [٥]، كما أنّ هناك جملة أُخرى من الروايات دالّة على دخول أطفال المشركين مع آبائهم في النار، لكنّها محمولة على عصيانهم في الامتحان.
وفي رواية لزرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام- وأنا أُكلّمه في المستضعفين-: «أين
[١] . الكافي ٣/ ٢٤٩ ح ٦، بحار الأنوار ٥/ ٢٩٢ ح ١٤.
[٢] . الكافي ٣/ ٢٤٩ ح ٧، بحار الأنوار ٥/ ٢٩٣ ح ١٥.
[٣] . المعجم الكبير ٧/ ٢٩٥ ح ٦٩٩٣، حلية الأولياء ٦/ ٣٠٨، بحار الأنوار ٥/ ٢٩١ ح ٥.
[٤] . الكافي ٣/ ٢٤٨ ح ١، معاني الأخبار: ٤٠٧ ح ٨٦، بحار الأنوار ٥/ ٢٩٠ ح ٣.
[٥] . الكافي ٣/ ٢٤٨- ٢٤٩ ح ١- ح ٧، بحار الأنوار ٥/ ٢٨٨- ٢٩٧ ح ١- ح ٢٢.