الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١١
والرواية كماترى يرويها عمرنفسه!
ورواه الطبراني [١] في الصغير بسندهعن عمربن الخطاب إلّا أنّ فيه: وافقت ربّيفي ثلاث ... وذكرالثالثة فيقصّة أُسارى بدر، التي مرّأنّها ورطة وقعفيها وقد حاول التخلّص منوصمتها بجعلها منقبة. ورواه فيالكبير [٢] عنعبد اللهبن عمر، أنّهقال فيأبيه: فضلعمر الناس بأربع: بذكره الأسارى يومبدر، فأمر بقتلهم، فأنزل الله عزّ و جلّ: لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وبذكره الحجاب، فقالت زينب: وإنّك لتغار منّا والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله عزّوجلّ: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ... الحديث.
وقال ابنجرير الطبريفي تفسيرهفي ذيلقوله تعالى: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ:
( (قالبعضهم: نزلتبسبب قومطعموا عندرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وليمة زينببنت جحشثمّ جلسوا يتحدّثون فيمنزل رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبرسول اللهإلى أهله حاجة، فمنعه الحياء منأمرهم بالخروجمن منزله)) [٣].
وروى بإسناده عنأنسبن مالكأنّه: ( (كانابن عشرسنين مقدم رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة، فكنتأعلم الناسبشأن الحجابحين أُنزل فيمبتنى رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) بزينب بنتجحش أصبحرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بها عروساً، فدعا القوم فأصابوا منالطعام حتّىخرجوا، وبقيمنهم رهطعند رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأطالوا المكث، فقام رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخرج، وخرجت معهلكي يخرجوا، فمشى رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومشيت معه، حتّىجاء عتبة حجرةعائشة زوجالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّظن رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّهم قد خرجوا، فرجع و رجعتمعه، حتّى دخلعلىزينب فإذاهم جلوسلم يقوموا، فرجعرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورجعت معه، فإذاهم قدخرجوا، فضرب بيني وبينه ستراً، وأُنزل الحجاب)) [٤].
[١] المعجم الصغير للطبراني ٢/ ٣٨.
[٢] المعجم الكبير للطبراني ٩/ ١٦٧.
[٣] جامع البيان لابن جرير الطبري ٢٢/ ٤٥.
[٤] جامعالبيان- لابنجريرالطبري- ٢٢/ ٤٦.