الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢
وروىبإسناده عنأنسبن مالك، قال: ( (قالعمر بنالخطّاب: قلت لرسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم): لوحجبت عنأُمّهات المؤمنين؛ فإنّه يدخل عليكالبرّ والفاجر، فنزلتآية الحجاب)) [١].
وروىبإسناده عنعبد الله، قال: ( (أمرعمر نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بالحجاب، فقالتزينب: يا بنالخطّاب، إنّك لتغار علينا و الوحيينزل في بيوتنا، فأنزل الله: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ)) [٢].
وروىبإسناده أنّالإطعام كانفيبيت أُمّسلمة [٣].
وذكرالطبري فيتفسير الآية: ( (وقوله: إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَ يقول: إنّدخولكم بيوتالنبيّ منغيرأن يؤذن لكم، وجلوسكم فيهامستأنسين للحديثبعد فراغكممن أكل الطعامالذي دعيتمله، كان يؤذيالنبيّ، فيستحيمنكم أن يخرجكممنها إذاقعدتم فيهاللحديث بعد الفراغمن الطعام، أو يمنعكممن الدخولإذا دخلتمبغير إذنمع كراهيّته لذلك منكم، والله لا يستحي منالحقّ أنيتبيّن لكم، وإناستحيى نبيّكم فلميبينلكم كراهيةذلك؛ حياءًمنكم.
وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ يقول: وإذا سألتمأزواج رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكمبأزواج متاعاً فاسألوهنّ منوراء حجاب؛ يقول: منوراء ستربينكم وبينهنّ، ولا تدخلوا عليهنّ بيوتهنّ.
ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَ. يقول تعالىذكره: سؤالكم إيّاهنّالمتاع، إذا سألتموهنّ ذلكمن وراءحجاب، أطهر لقلوبكم وقلوبهنّ منعوارض العينفيها، التي تعرضفيصدور الرجال منأمرالنساء وفي صدورالنساء منأمرالرجال، وأحرىمن أنلايكونللشيطان عليكم وعليهنّ سبيل.
وقدقيل: إنّ سببأمر اللهالنساء بالحجابإنّما كانمن أجلأنّ رجلا كانيأكل معرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعائشة معهما، فأصابت يدها يد الرجل، فكَرِه ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم))) [٤].
[١] جامع البيان- لابنجرير الطبري- ٢٢/ ٤٦.
[٢] جامع البيان- لابنجرير الطبري- ٢٢/ ٤٧.
[٣] جامعالبيان- لابنجرير الطبري- ٢٢/ ٤٧.
[٤] جامع البيان- لابنجرير الطبري- ٢٢/ ٤٩.