الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٤
الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كي تخاطب عمربأنّ: ( (الوحي ينزلفي بيوتنا))، كما أنّلحن قولها هومواجهته علىتطاوله على أمرحجاب نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
الأمرالثاني: إنّمارووه منرواية عائشةأنّ: خروجسودة ليلًا لحاجتها بعدما ضربعليهنّ الحجابو اعتراض عمرلها، هو الآخريشهد بأنّنزول آية الحجابلم يكنعلىوفق مراد عمر؛ بلظاهر ذلكهو: كونالآية نزلت رادعةلسلوك عمرمع نساء النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، كماستأتي شواهدأُخرى على ذلك.
الأمرالثالث: إنّانكفاءسودة بعدقول عمرلها، وتشهيره بها، ونزول الوحي بالإذن لنساء النبيّ أن يخرجن لحاجتهنّ، شاهدعلى ردعالوحي لسلوك عمرمع نساءالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ لأنّهتشهير باسمزوج الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أمام الناس، وبأعلى صوته، وجهاره بمعرفته لها، وأنّها لا تخفى عليه، فكيف يمكنتوجيه ذلك؟!
وهذابحدّ ذاتهشاهدعلى أنّسلوكهلم يكنمناسباً، وخصوصاً بعدما نزلالوحي بالإذنلهنّ في الخروجللحاجة ليلًاعلى خلافماقام بهمناعتراض سودة في الطريق.
الأمرالرابع: منذلك يظهر اشتباهما ادّعوه؛ تبريراًلفعل وسلوكعمر مع سودة أنّه: ( (حرصاًعلى أنينزل الحجاب، فنزل الحجاب)) [١].
وكيفيتصوّر الحرصعلى العفافوالستر و الغيرةعلى الحجاب معندائه بأعلىصوته باسمسودةفي الطريق، وجهاره أنّها لا تخفى عليه؟!
هلهذا إلّا منالتشهير بأُمّهات المؤمنين وهتك لخفارتهنّ؟!
بللعلّقولهتعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ بَناتِكَ وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [٢]، والأمر بإدناء الجلباب لكيلا يؤذين في خروجهنّ هوالوحي الذي نزلعلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد.
الأمرالخامس: إنّمارووه فيسبب نزولالآية: إنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) تأذّى ( (منأجل أنّ
[١] زاد المسير لابن الجوزي ٦/ ٢١٢.
[٢] سورة الأحزاب ٥٩: ٣٣.