الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - المحطّة الأُولى أسباب وعوامل الظفر في الفتوحات
على الحجّ ولينه، إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [١]. الآية. فقال عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليه: أتمّ الآية. فقال: «التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ ...». الآية. فقال عليّ بن الحسين عليه السلام: إذا رأينا هؤلاء الّذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحجّ» [٢].
و في رواية أُخرى: إنّ السائل قرأ الآية إلى: «وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ». قال: فقال عليّ بن الحسين عليه السلام: «إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئاً» [٣].
و في رواية أبي بصير، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
لا يخرج المسلم في الجهاد مع مَن لا يؤمن على الحكم ولا ينفّذ في الفيء أمر اللَّه عزّوجلّ، فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معيناً لعدوّنا في حبس حقّنا، والإشاطة بدمائنا، وميتته ميتة جاهلية» [٤].
و روى الطوسي والمفيد بسند إلى عليّ عليه السلام، أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال له: «يا عليّ! إنّ اللَّه تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي. فقلت: يا رسول اللَّه! وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟
قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلّااللَّه وأنّي رسول اللَّه وهم مخالفون لسُنّتي، وطاعنون في ديني. فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول اللَّه وهم يشهدون أن لا إله إلّااللَّه وأنّك رسول اللَّه؟ فقال: على إحداثهم في دينهم، وفراقهم لأمري، واستحلالهم دماء عترتي». الحديث [٥].
و في رواية الهيثم الرمّاني عن الرضا عليه السلام: إنّ عليّاً عليه السلام ترك جهاد أعدائه خمساً
[١] . التوبة/ ١١١.
[٢] . وسائل الشيعة- أبواب جهاد العدوّ ب ١٢ ح ٣.
[٣] . وسائل الشيعة- أبواب جهاد العدوّ ب ١٢ ح ٦.
[٤] . وسائل الشيعة- أبواب جهاد العدوّ ب ٦ ح ٨.
[٥] . وسائل الشيعة- أبواب جهاد العدوّ ب ٢٦ ح ٧.