الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - ١- تبيين محور البحث
وأضعف قوّة وبطشاً ممّن كان على خلافه ممّا هو خطأ، وإنّما لم يُظهِر النكير عليهم والبراءة منهم تقية وخوفاً ونكولًا وضعفاً.
فأمّا تعلّقهم بولاية بعضهم بعضاً مع المخالفة في المذهب، وأنّ ذلك يدلّ قعلى التصويب، فليس على ما ظنّوه، وذلك أنّه لم يولّ أحد منهم والياً لا شريحاً ولازيداً ولا غيرهما إلّاعلى أن يحكموا بكتاب اللَّه وسُنّة نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم، وما أجمع عليهالمسلمون، ولا يتجاوز الحقّ في الحوادث ولا يتعدّاه [١].
قال ابن السبكي في جمع الجوامع:
الصحابي من اجتمع مؤمناً بمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم وإن لم يرو ولم يُطِل، بخلاف التابعي معالصحابي، وقيل: يُشترطان، وقيل: أحدهما، وقيل: الغزو أو سنة ....
والأكثر على عدالة الصحابة، وقيل: كغيرهم، وقيل: إلى قتل عثمان، وقيل: إلّا من قاتل عليّاً [٢].
و شرح ابن المحلّى- المتن- القول الثاني:
فيبحث عن العدالة فيهم، في الرواية والشهادة، إلّامَن يكون ظاهر العدالة أومقطوعها، كالشيخين.
وشرح القول الثالث:
يبحث عن عدالتهم من حين قتله لوقوع الفتن بينهم من حينئذ وفيهم الممسك عنخوضها.
وشرح القول الرابع:
فهم فسّاق؛ لخروجهم على الإمام الحقّ، وردّ بأنّهم مجتهدون في قتالهم له
[١] . الذريعة إلى أُصول الشريعة ٢/ ٧٦٧- ٧٦٩.
[٢] . حاشية العلّامة البناني على شرح ابن المحلّى على متن جمع الجوامع ٢/ ١٦٧.