الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - المقام الثاني في ترك القوم فريضة المودّة و تبديلها بسنُنّة النّصب و العداوة
بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبعد الياء زاي نسبة إلى حريز ابن عثمان المعروف بالنصب [١]. انتهى.
و قال الذهبي في ترجمته:
أحد أئمّة الجرح والتعديل ... كان مقيماً بدمشق يحدّث على المنبر وكان أحمد يكاتبه فيتقوّى بكتابه ويقرؤه على المنبر [٢]. انتهى.
أقول: فقد أفصحوا بأبلغ وضوح مرادهم من السُنّة والصلابة في السُنّة وهي نصب العداوة لعلي عليه السلام وولده، ويلاحظها المتتبع في تراجم كثير من الرواة من التّابعين وتابعيّهم المعروفين بالنصب والجفاء للعترة، وهذه السُنّة أفرزتها السقيفة من إقصاء أهل البيت عليهم السلام، ومن الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام، كما جاهر بها بنوأُميّة وهي طابع النهج المرواني.
ولقد ارتجّ المسجد من صياح من فيه بعمر بن عبد العزيز: السُنّة السُنّة تُركت السُنّة! عندما ترك في خطبة الجمعة لعن ابن عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأخيه!! وأصرّ أهل حران على الاستمرار على تلك السُنّة لمّا نهوا عن اللعن، وقالوا أنّ الجمعة لا تصحّ بدونها، ولا غرو فقد أخرجت تلك السُنّة في تلك البلدان أجيال ممّن تصلّبوا فيها من الوقيعة واللمز في أهل البيت عليهم السلام. هذا في حين يذكر الذهبي في ترجمة عمر بن سعد قاتل سبط النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: و قال العجلي: روى عنه الناس، تابعي ثقة.
و قال ابن حجر في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي البصري:
قال أبو طالب عن أحمد: لا بأس به، قيل له: أن سليمان بن حرب يقول:
لايكتب حديثه، فقال: أنّما يتشيّع، وكان يحدّث بأحاديث في فضل علي، وأهل البصرة يغلون في علي- أي في بغضه- وقال عباس عنه: ثقة كان يحيى بن سعيد لا يكتب حديثه لا يروي عنه وكان يستضعفه، وقال أحمد بن
[١] . تهذيب التهذيب ١/ ١٥٩ رقم ٣٣٢.
[٢] . ميزان الاعتدال ١/ ٧٥- ٧٦.