الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - ٦- موقف اميرالمؤمنين عليه السلام تجاه الصحابة
٤. قال: «يا أميرالمؤمنين! فأخبرني عن عمّار بن ياسر. قال: ذاك امرؤٌ حرّم اللَّه لحمه ودمه على النار أن تمسّ شيئاً منها».
٥. قال: «يا أمير المؤمنين! فأخبرني عن نفسك. قال: كنتُ إذا سألتُ أُعطيت، وإذا سكتُّ ابتُدِئت» [١].
٦. و قال بعد استشهاد محمّد بن أبي بكر: «ألّا وإنّ محمّد بن أبيبكر قد استشهد رحمه الله، فعند اللَّه نحتسبه، أمَا واللَّه لقد كان- ما علمت- ينتظر القضاء، ويعمل للجزاء، ويبغض شكل الفاجر، ويحبّ سَمْت المؤمن، ولقد كان إليّ حبيباً، وكان لي ربيباً، وكان بي برّاً، وكنت أعدّه ولداً، فرحم اللَّه محمّداً، فقد أجهد نفسه، وقضى ما عليه» [٢].
٧. وقال عليه السلام: «أمَا واللَّه لقد كنت أردت تولية مصر المرقال هاشم ابن عتبة، ولو ولّيته إيّاها لَما خلّى لهم العرصة، و لاانهزهم الفرصة، ولَما قتل إلّاوسيفه بيده، بلا ذمٍّ لمحمّد بن أبيبكر» [٣].
و هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص ابن أخي سعد بن أبي وقّاص، كان نافذ البصيرة، شديد الولاء لأمير المؤمنين، وشديد البراءة من أعدائه، وقد دعا له أميرالمؤمنين عليه السلام فقال: «اللّهمّ ارزقه الشهادة في سبيلك، والمرافقة لنبيّك صلى الله عليه و آله و سلم»
٨. وقال عليه السلام لمّا مرّ- وهو عائد من صفّين- على عدّة قبور فيها قبر خبّاب بن الأرتّ: «رحم اللَّه خبّاباً، فلقد أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه آخراً، وقنع بالكفاف، ورضي عن اللَّه تعالى، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملًا» [٤].
٩. و قال بعد مرجعه من صفّين وقد توفّي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة، وكان
[١] . الاحتجاج- للطبرسي- ١/ ٣٨٧.
[٢] . نهج البلاغة: الخطبة ٥٦.
[٣] . نهج البلاغة: الخطبة ٥٦.
[٤] . نهج البلاغة: الكلام ١٣١.