الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - ٦- موقف اميرالمؤمنين عليه السلام تجاه الصحابة
اهده إلى صراط مستقيم، ليت أنّ في جندي [شيعتي] مائة مثلك!» [١].
٢٧. وقال عليه السلام في عديّ بن حاتم بن عبداللَّه الطائي، الصحابي المعروف، مخاطباً بني حِزْمِر: «إنّي أراه رأسكم قبل اليوم، ولا أرى قومه كلّهم إلّامسلمين له غيركم» [٢] و كان شديد الذود عن أمير المؤمنين عليه السلام، متفانياً في ولايته، وشهد معه مشاهده.
٢٨. و قال عليه السلام في عبداللَّه بن كعب المرادي- عندما استشهد في صفّين-: «رحمه اللَّه، جاهَد معنا عدوّنا في الحياة، ونصح لنا في الوفاة» و كان قد أبلغ الأسود بن قيس السلام لأمير المؤمنين عليه السلام في آخر رمق له وأوصاه بنصرته عليه السلام [٣].
٢٩. و عامر بن واثلة بن عبداللَّه الكناني الليثي، أبو الطفيل، وهو آخر من مات من الصحابة، توفّي سنة ١٠٠ ه، ولم يروِ عنه البخاري؛ لأنّه كان من شيعة عليّ عليه السلام، وقد شهد مع عليّ عليه السلام جميع حروبه، ومادح عليّ عليه السلام بشعره، ومن ثقاته [٤].
٣٠. و قال عليه السلام في سعد بن مسعود الثقفي، عمّ المختار بن أبي عبيد: «أمّا بعد، فإنّك قد أدّيت خراجك، وأطعت ربك، وأرضيت إمامك، فعل المبرّ التقيالنجيب، فغفر اللَّه ذنبك، وتقبّل سعيك، وحسّن مآبك» [٥].
٣١. و قال عليه السلام في صعصعة بن صوحان بن حجر العبدي، الذي كان لسانه السيف البتّار دفاعاً عن عليٍّ عليه السلام، و شهد معه الجمل و بقيّة حروبه: «إنْ كنتَ لِما علمت خفيف المؤونة عظيم المعونة» [٦]، و هو نظير ما قاله عليه السلام لأخيه زيد. و قد قتل مع أخيه سيحان
[١] . وقعة صفّين: ١٠٣، الاختصاص: ١٤.
[٢] . تاريخ الطبري ٥/ ٩، تاريخ ابن الأثير ٢/ ٣٦٩.
[٣] . وقعة صفّين: ٤٥٧، تنقيح المقال- ط الحجرية- ٢/ ١٦٩؛ و في شرح نهج البلاغة ٨/ ٩٣ أنّهذا القول كان في حقّ عبداللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وكان قد أوصى الأسود بنطهمان الخزاعي بنصرة الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام.
[٤] . رجال الشيخ الطوسي: ٧٠ رقم ٦٤٦، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٠٧، تاريخ دمشق ٢٦/ ١٢٨، سيرأعلام النبلاء ٣/ ٤٦٨ رقم ٩٧.
[٥] . تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٠١.
[٦] . رجال الكشّي ١/ ٢٨٤ رقم ١٢١، الغارات- للثقفي- ٢/ ٥٢٤، مقاتل الطالبيّين: ٥٠.