الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - حال المسلمين في أُحد
خارج عن الخطاب فله أن يخالف الآخر.
الثانية: إنّ اتّباع كلّ واحد من الخلفاء الراشدين محال مع اختلافهم في المسائل.
الثالثة: إنّ الاقتداء بأبي بكر وعمر واتّباعهما هو إيجاب للتقليد في الفتوى، مع إنّه معارض بتجويزهما مخالفة الآخرين لهما، ولو اختلفا كما اختلفا في التسوية في العطاء فأيّهما يتّبع؟!
الرابعة: إنّ مذهب عبد الرحمن بن عوف معارَض بمذهب الإمام عليّ عليه السلام، حين أبى اشتراط عبد الرحمن الخلافة بشرط الاقتداء بالشيخين.
الخامسة: إنّ قول الصحابي ليس بحجّة، وإنّما الحجّة الخبر إلّاأنّ إثبات الخبر بقول الصحابي من دون تصريح منه أنّه خبر إثبات موهوم، وخبر الواحد الحجّة هو الخبر المصرّح لا الموهوم المقدّر الذي لا يعرف لفظه ومورده، فقوله ليس بنصّ صريح في سماع خبر، بل ربّما قاله من دليل ضعيف ظنّه دليلًا وأخطأ فيه، والخطأ جائز عليه، وربّما يتمسّك الصحابي بدليل ضعيف وظاهر موهوم ولو قاله عن نصّ قاطع لصرّح به.
السادسة: إنّ جميع ما يذكر لحجّيّة قول الصحابي أخبار آحاد لا تقاوم الحجج القطعية الأُخرى.
السابعة: إنّ (جعل) قول الصحابي حجّة كقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وخبره (إثبات) أصل من أُصول الأحكام ومداركه، فلا يثبت إلّابقاطع كسائر الأُصول.
الثامنة: حكى عن الشافعي في الجديد: أنّه لا يقلّد العالم صحابياً كما لا يقلّد عالماً آخر. ونقل المزني عنه ذلك، وأنّ العمل هو على الأدلّة التي بها يجوز للصحابة الفتوى؛ ثمّ قال:
وهو الصحيح المختار عندنا، إذ كلّ ما دلّ على تحريم تقليد العالم للعالم كما