الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - سبب الردّة وحقيقتها
عبد الرحمن بن عوف وأُمية بن خلف [١].
ومنها: ما تقدّم في اشتراك قريش الطلقاء وأصحاب السقيفة لاغتيال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
سبب الردّة وحقيقتها
روى أبان بن تغلب [٢] قال: قلت لأبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام:
«جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنكر على أبي بكر وجلوسه مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟! فقال: «نعم، كان الذي أنكر على أبو بكر اثني عشر رجلًا، من المهاجرين: خالد بن سعيد بن العاص، وكان من بني أُمية، وسلمان الفارسي، وأبو ذرّ الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمّار بن ياسر، وبريدة الأسلمي، ومن الأنصار:
أبو الهيثم بن التيهان، وسهل وعثمان ابنا حنيف، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وأُبيّ بن كعب، وأبو أيّوب الأنصاري.
- إلى أن قال عليه السلام:- إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لهم: فانطلقوا بأجمعكم إلى الرجل فعرّفوه ما سمعتم من قول رسولكم صلى الله عليه و آله و سلم؛ ليكون ذلك أوكد للحجّة وأبلغ للعذر، وأبعد لهم من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إذا وردوا عليه. فسار القوم حتّى أحدقوا بمنبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكان يوم الجمعة ...
- إلى إن قال عليه السلام: إنّ القوم المعترضين تكلّم واحد تلو الآخر منهم- فأوّل من تكلّم به خالد بن سعيد بن العاص، وذكَّرهم بحديث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «ألا إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أميركم بعدي وخليفتي فيكم، بذلك أوصاني ربّي، ألا وإنّكم إن لم تحفظوا فيه
[١] . مختصر تاريخ دمشق- لابن عساكر- ٤/ ٧٦، البداية والنهاية- لابن كثير- ٣/ ٣٥٠ و ٤/ ٧٧.
[٢] . الاحتجاج- للطبرسي-: ٤٧- ٥٠، وذُكر اعتراض هؤلاء على بيعة أبي بكر في عدّة مصادرأُخرى؛ فقد ذكر ذلك: ابن الأثير في أُسد الغابة: ترجمة خالد بن سعيد ابن العاص، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٢/ ١٧، وأبي الفداء في المختصر في أخبارالبشر، واليعقوبي في تاريخه ٢/ ١١٤.