الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - ٦- موقف اميرالمؤمنين عليه السلام تجاه الصحابة
الرواية- مع إنّ فيهم الأقسام الأربعة التي أشار إليها عليه السلام؟!!
و كيف يتعطّل الدين و يبطل مع وجود عترة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الهادية العاصمة عن ضلال الأُمّة وتحيّرها؟! و هل تمحيص الصحابي المستقيم على عهد اللَّه وعهد رسوله في حياة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومن بعد مماته صلى الله عليه و آله و سلم، عن الصحابي الذي نكث العهد وبدّل وأحدث في الدين، يوجب تعطيل وبطلان الدين؟! أم إنّه صيانة للدين عن تحريف المبطلين وزيغ المُحْدِثين، وحياطة للدين عن السنن المحدَثة التي خولفت فيها سنن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟!
فها هو عليه السلام يشير إلى مثل ذلك في قوله عليه السلام:
لقد عملت الولاة قبلي أعمالًا عظيمة خالفوا فيها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم متعمّدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيّرين لسُنّته، و لو حملتُ الناس على تركها وتحويلها عن مواضعها إلى ما كانت تجري عليه في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، لتفرّق عنّي جندي حتّى لا يبقى في عسكري غيري و قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب اللَّه عزّ ذِكره وسُنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السلام، ورددت صاع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ومُدّه إلى ما كان، و أمضيت قطائع أقطعها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأقوام مسمّين لم تمضَ لهم ولم تنفذ، ورددت دار جعفر بن أبي طالب إلى ورثته وهدمتها من المسجد، ورددت قضايا من الجور قضى بها من كان قبلي، ونزعت نساءً تحت رجالٍ بغير حقّ فرددتهنّ إلى أزواجهنّ، واستقبلت بهنّ الحكم في الفروج والأحكام، وسبيت ذراري بني تغلب، ورددت ما قسم من أرض خيبر، ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يعطي بالسويّة ولم أجعلها دُولة بينالأغنياء، وألقيت المساحة، وسوّيت بين المناكح، وأنفذت خمس الرسول كما أنزل اللَّه عزّوجلّ وفرضه، ورددت