الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - ٥- موقف الصديقة فاطمة عليها السلام تجاه الصحابة
فقد روي عن المفضّل بن عمر، قال:
قال مولاي جعفر الصادق عليه السلام: لمّا وُلّي أبو بكر بن أبيقحافة ... ثمّ سرد عليه السلام منعه فاطمة وعليّ وأهل بيته الخمس والفيء وفدكاً، ومجيء فاطمة لمحاجّة أبي بكر بقوله تعالى: «فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١] وأنّها ووُلدها أقرب الخلائق إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وبقوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» [٢] وقوله تعالى: «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ» [٣] وأنّ ما للَّه فهو لرسوله، وما لرسوله فهو لذي القربى، و أنّها و عليٍّ و وُلدهما ذوو القربى الّذين قال اللَّه تعالى فيهم: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» [٤]
فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب وقال: ما تقول؟؛ فقال عمر:
ومَن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل؟!؛ قالت فاطمة عليها السلام: اليتامى الّذين
[١] . الروم/ ٣٨.
[٢] . الأنفال/ ٤١.
[٣] . الحشر/ ٧.
[٤] . الشورى/ ٢٣.