الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠
نزولآية الحجاب، فآيةالحجاب نزلتللنهي عن ماابتدر منعمر، لاماادّعاه هولنفسه منكونه أغيرمن سيّدالأنبياء وأشرف المرسلينحبيب إله العالمين، الذيوصفه ربّالعزّة: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [١] و: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى [٢]، وقدقال تعالىفي وسطآيات الحجاب: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً.
فانظر هذه المحبّة الإلهية إلى خُلُق نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّوعيد الإله تعالى بلعن و تعذيب الّذين يؤذون نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبعدكلّذلك يأتيعمر مدّعياً أنّهأكثر غيرة و عفّة منسيّد الرسل؟!، والحال أنّهالذي نزلتفيه هذه الآيات.
وقال الشيخ الطوسي في التبيان فيذيل الآية: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ أي: تفرّقوا و لاتقيموا و لاتستأنسوا بطول الحديث؛ وإنّما مُنعوا من الاستئناس منأجل طول الحديث؛ لأنّ الجلوس يقتضيذلك، والاستئناس هو ضدّالاستيحاش، والأُنسضدّ الوحشة. وبيّن تعالى فقال: لأنّذلك الاستئناسبطول الجلوس: كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ، أي: من الحاضرين، فيسكتعلى مضض ومشقّة، وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ.
ثمّقال: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً يعني: إذا سألتم أزواج النبيّ شيئاً تحتاجوه إليه: فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ وستر ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَ منالميل إلى الفجور.
ثمّقال: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ، قال أبوعبيدة: (كان) زائدة،
[١] سورة القلم ٤: ٦٨.
[٢] سورة النجم ٢: ٥٣، ٣.