الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - الوحدة وحديث الفرقة الناجية
شيعتك؟! قال: فإنّ الحقّ واللَّه معي يا ابن قيس كما أقول، وما هلك من الأُمّة إلّاالناصبين والمكابرين والجاحدين والمعاندين، فأمّا من تمسّك بالتوحيد والإقرار بمحمّد والإسلام، ولم يخرج من الملّة، ولم يظاهر علينا الظلمة ولم ينصب لنا العداوة، وشكّ في الخلافة ولم يعرف أهلها وولاتها، ولم يعرف لنا ولاية ولم ينصب لنا عداوة، فإنّ ذلك مسلم مستضعف يرجى له رحمة اللَّه ويُتخوّف عليه ذنوبه» [١].
فذكر عليه السلام للمستضعف تسعة قيود لفظاً قد ترجع خمسة منها إلى أن لا يتوالى أعداء أهل البيت، والغاصبين للخلافة، ويكون شاكّاً، ولا يظاهر عليهم النصّاب.
و روى في مستطرفات السرائر مسائل محمّد بن على بن عيسى مكاتبة لمولانا أبي الحسن الهادي عليه السلام، قال: «كتبت إليه أسأله عن الناصب، هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟! فرجع الجواب: «مَن كان على هذا فهو ناصب» [٢].
و روى في العلل، بسنده إلى عبداللَّه بن سنان، عن الصادق عليه السلام، قال: «ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت؛ لأنّك لا تجد رجلًا يقول: أنا أبغض محمّداً وآل محمّد، ولكنّ الناصب مَن نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وأنّكم من شيعتنا» [٣].
و روى المعلّى بن الخنيس، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «ليس الناصب مَن نصب لنا أهل البيت، لأنّك لا تجد أحداً يقول: أنا أبغض محمّداً وآل محمّد، ولكنّ الناصب مَن نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وتتبرؤون من أعدائنا» [٤].
و روي في الأمالي عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: «من سرّه أن يعلم أمحبّ لنا أم مبغض؟! فليمتحن قلبه، فإن كان يحبّ وليّاً لنا فليس بمبغض لنا، وإن كان يبغض وليّاً لنا
[١] . كتاب سليم بن قيس الكوفي ٢/ ٦٧٠ ضمن ح ١٢، بحار الأنوار ٧٢/ ١٧٠ ح ٣٦.
[٢] . مستطرفات السرائر ٣/ ٥٨٣.
[٣] . علل الشرائع: ٦٠١ ح ٦٠، طبعة النجف الأشرف.
[٤] . معاني الأخبار: ٣٦٥ ح ١.