الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - * الأُولى
قيل: نزلت في اثني عشر رجلًا وقفوا على العقبة ليفتكوا برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عند رجوعه من تبوك، فأخبر جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بذلك وأمره أن يرسل إليهم ويضرب وجوه رواحلهم، وعمّار كان يقود دابّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وحذيفة يسوقها، فقال لحذيفة: اضرب وجوه رواحلهم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّه فلان وفلان. حتّى عدّهم كلّهم. فقال حذيفة: ألا تبعث إليهم فتقتلهم؟! فقال: أكره أن تقول العرب لمّا ظفر بأصحابه أقبل يقتلهم.
و روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام مثله، إلّاأنّه قال: ائتمَروا بينهم ليقتلوه، وقال بعضهم لبعض: إن فطن نقول: إنّا كنّا نخوض ونلعب، وإن لم يفطن نقتله.
وفي ذيل الآيات اللاحقة قال:
وقيل: نزلت في أهل العقبة؛ فإنّهم ائتمروا في أن يغتالوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في عقبة عند مرجعهم من تبوك وأرادوا أن يقطعوا انساع راحلته، ثمّ ينخسوا به، فأطلعه اللَّه تعالى على ذلك، وكان من جملة معجزاته؛ لأنّه لا يمكن معرفة مثل ذلك إلّابوحي من اللَّه تعالى.
فسار رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في العقبة وعمّار وحذيفة معه، أحدهما يقود ناقته والآخر يسوقها، وأمر الناس كلّهم بسلوك بطن الوادي، وكان الّذين همّوا بقتله اثني عشر رجلًا أو خمسة عشر رجلًا على الخلاف فيه، عرفهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وسمّاهم بأسمائهم واحداً واحداً. عن الزجّاج والواقدي والكلبي، والقصّة مشروحة في كتاب الواقدي. وقال الباقر عليه السلام: كانت ثمانية منهم من قريش وأربعة من العرب [١].
و قال الزمخشري في ذيل الآية ٧٤:
سند، محمد، الصحابة بين العدالة و العصمة، ١جلد، الأميرة - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣٣ ه.ق.
٣٥٣٧١ الصحابة بين العدالة و العصمة ؛ ص٢١٦
ام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [وآله] وسلّم في غزوة تبوك شهرين ينزل عليه
[١] . مجمع البيان- للطبرسي- ٥/ ٧٠- ٧٨.