الصحابة بين العدالة و العصمة
(١)
المقدمة
٩ ص
(٢)
1- تبيين محور البحث
١٣ ص
(٣)
تحليل مفاد هذه المقولة والمسألة
٢٥ ص
(٤)
الخدشة في أدلة المسألة عند العامّة
٣٣ ص
(٥)
الأحاديث النافية للمسألة
٣٦ ص
(٦)
2- الوجه العقلى
٤١ ص
(٧)
3- الوجه النقلى
٤٧ ص
(٨)
أمّا النقاط العامّة
٥١ ص
(٩)
تحقيق في عنوان المهاجر والأنصاري
٥٦ ص
(١٠)
مفاد الآيات القرآنيّة
٦٢ ص
(١١)
الموالاة والبرائة
٨١ ص
(١٢)
عدم إيمان بعض البدريّين
٩٠ ص
(١٣)
حال المسلمين في أُحد
٩٣ ص
(١٤)
4- الوجه التاريخى
١١٥ ص
(١٥)
أغراض تشريع الجهاد الإبتدائي
١٢٢ ص
(١٦)
5- موقف الصديقة فاطمة عليها السلام تجاه الصحابة
١٣١ ص
(١٧)
6- موقف اميرالمؤمنين عليه السلام تجاه الصحابة
١٤٥ ص
(١٨)
7- موازين الجرح و التعديل
١٧٥ ص
(١٩)
المقام الأوّل المعيار القرآني والنبويّ لفريضة المودّة
١٧٨ ص
(٢٠)
مفاد آية المودة
١٨٧ ص
(٢١)
المقام الثاني في ترك القوم فريضة المودّة و تبديلها بسنُنّة النّصب و العداوة
١٩٢ ص
(٢٢)
العداوة مرض في قلوب الناصبة
٢٠٥ ص
(٢٣)
8- العقبة و المظاهرة
٢١٣ ص
(٢٤)
* الأُولى
٢١٥ ص
(٢٥)
حذيفة و أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أعلم الناس بالمنافقين
٢٢٠ ص
(٢٦)
* الثانية المظاهرة بالمكيدة
٢٤٦ ص
(٢٧)
صالح المؤمنين وأطراف المواجهة
٢٦٦ ص
(٢٨)
الملحمة القرآنية والإسرار النبوي
٢٦٩ ص
(٢٩)
9- آفاق الوحدة
٢٧٣ ص
(٣٠)
النبيّ هارون عليه السلام و نموذج الوحدة
٢٩٠ ص
(٣١)
الوحدة وعناوين مختلطة
٢٩٣ ص
(٣٢)
الوحدة والتولّي والتبرّي
٢٩٤ ص
(٣٣)
معنى وقوام الوحدة
٣٠٤ ص
(٣٤)
الوحدة وشعائر المذهب
٣١٠ ص
(٣٥)
الوحدة وطوائف الشيعة
٣١١ ص
(٣٦)
الوحدة وحديث الفرقة الناجية
٣١٣ ص
(٣٧)
10- محطّة الفتوحات
٣٤٣ ص
(٣٨)
سبب الردّة وحقيقتها
٣٦٨ ص
(٣٩)
تدبير الإمام عليّ عليه السلام في ظفر المسلمين في الفتوحات
٣٧٦ ص
(٤٠)
أخلاقيات الفتوحات وانتشار الدين
٣٨٩ ص
(٤١)
المحطّة الأُولى أسباب وعوامل الظفر في الفتوحات
٣٩٠ ص
(٤٢)
المحطّة الثانية الممارسات المرتكبة في البلدان المفتوحة
٤٠٠ ص
(٤٣)
سبب إخفاق الفتوح عن الوصول إلى الوعود الإلهيّة
٤٢٢ ص
(٤٤)
أخلاقيات السقيفة في الفتوح والحكم علامات أوقفت انتشار الإسلام
٤٣١ ص
(٤٥)
بين عصمة النبي (ص) وعدالة الصحابة
٤٣٥ ص
(٤٦)
عصمة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في التدبير
٤٤٤ ص
(٤٧)
تعدّد الحُكم عند أصحاب الوحي
٤٥٠ ص
(٤٨)
قريش وسياسة الاختراق
٤٧٣ ص
(٤٩)
أزمة كتب السيرة وأسباب النزول
٤٧٦ ص
(٥٠)
الصلاة على موتى المنافقين
٤٧٨ ص
(٥١)
عضال في مسألة معرفيّة
٤٨٢ ص
(٥٢)
وغيرها من المقامات العظيمة
٤٨٣ ص
(٥٣)
تداعيات موقفعمرو أحكام الأسير
٥٠٣ ص
 
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص

الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - ١٠- محطّة الفتوحات

لاغتياله، ثمّ لم يتمّ لهم ذلك، فكرّروا المحاولة مرّة أُخرى‌، ولمّا لم يُفلحوا تعاقدوا في صحيفة كتبوها على‌ إزواء الأمر بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن أهل بيته وعن أميرالمؤمنين عليه السلام، واستودعوها أحدهم، وجعلوه «الأمين» عليها، وشهدها جماعة آخرون، وكاتبها هو سعيد بن العاص الأُموي.

و كان المتعاقدون: أصحاب العقبة (الجماعة الّذين أرادوا تنفير ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واغتياله) وهم أربعة عشر رجلًا، وعشرون رجلًا آخر، فكان مجموعهم أربعة وثلاثين رجلًا. و كانوا هؤلاء رؤساء القبائل وأشرافها، وما من رجل من هؤلاء إلّاومعه خلق عظيم من الناس يسمعون له ويطيعون، وقد اتّفق هواهم على‌ عدم وصول الإمارة لعليّ عليه السلام، ولا تجتمع النبوّة والخلافة في بني هاشم، فاتّفقت كلمتهم على‌ تقاسم القدرة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وتولية أبو بكر الخلافة كواجهة، وتوزيع المناصب الأُخرى‌ في ما بينهم‌ [١].


[١] . قد ذكرت مصادر عديدة مقاطع متعدّدة من هذه الأحداث، وأوردت أسماء الجماعة المتعاقدة بالتفصيل، منها: إرشاد القلوب- للديلمي- ٢/ ١١٢- ١٣٥، المسترشد- لابن جرير الإمامي-، كشف اليقين- للعلّامة الحلّي-: ١٣٧؛ نقلًا عن حجّة التفضيل- لابن‌الأثير- بسنده عن ربيعة السعدي، عن حذيفة. وكتاب اليقين، وكتاب الإقبال- لابن‌طاووس-: ٤٥٤- ٤٥٩ عن كتاب النشر والطي.

وقد روى‌ ابن أبي الحديد، عن أُبيّ بن كعب: «ما زالت هذه الأُمّة مكبوبة على‌ وجهها منذ فقدنبيّهم».

وفي المصدر نفسه عن أُبيّ أيضاً: «ألا هلك أهل العقدة، واللَّه ما آسى‌ عليهم، إنّما آسى‌ على‌مَن يُضلّون من الناس»؛ وأهل العقدة: أي أصحاب الصحيفة الّذين تعاقدوا. شرح نهج‌البلاغة ٤/ ٤٥٤ وص ٤٥٩.

وروى‌ ذلك ابن سعد في طبقاته ٣/ ٦١ ق ٣، عن جندب بن عبد اللَّه البجلي، وذكر قصّةمقالة أُبيّ بن كعب، وفي ذيلها قوله: «اللّهمّ إنّي أُعاهدك لئن أبقيتني إلى‌ يوم الجمعة لأتكلّمنّ بماسمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، لا أخاف فيه لومة لائم».

وفي موضع آخر- الطبقات ٣/ ٦١ ق ٢-: «لأقولنّ قولًا لا أُبالي استحييتموني عليه أوقتلتموني» ..

قال الراوي: «لمّا قال ذلك وانصرفت عنه وجعلت انتظر الجمعة، فلمّا كان يوم الخميس‌خرجت لبعض حاجتي فإذا السكك غاصّة من الناس لا أجد سكّة إلّايلقاني الناس، قال: قلت: ما شأن الناس؟! قالوا: مات سيّد المسلمين أُبي بن كعب».

وروى‌ ذلك الحاكم في مستدركه ٢/ ٢٢٦- ٢٢٧ وج ٣/ ٣٠٤، وفي سُنن النسائي في كتاب‌الإمامة ٢/ ٨٨ رقم ٧٧٩٢٣، وفي مشكاة المصابيح: ٩٩، بسنده عن قيس بن عبادة، وفيه: «ثمّ استقبل القبلة فقال: هلك أهل العقدة وربّ الكعبة- ثلاثاً- ثمّ قال: «واللَّه ماآسى‌ عليهم ولكن على‌ من أضلّوا».

وفي النهاية- لابن الأثير-: «ومنه حديث أُبيّ: هلك أهل العقدة وربّ الكعبة. يعني: بيعةالولاة»، والولاة لا بيعة لهم وإنّما هي للخلفاء وقال بعضهم: إنّ موت أُبيّ بن كعب يوم‌الخميس، قبل يوم الجمعة الموعود، لعلّه خنقته الجنّ، كما قُتل سعد بن عبادة بسهم‌الجنّ!!!

ورواه عنه مثله في حلية الأولياء ١/ ٢٥٢. ورواه أحمد في مسنده (مسند الأنصار ٢٠٣١٠)؛ وفيه: «ثمّ حدَّث فما رأيت الرجال متحت- ذللت- أعناقها إلى‌ شي‌ء متوجّهاًإليه. قال: فسمعته يقول: هلك أهل العقدة وربّ الكعبة، ألالاعليهم آسى‌ ولكن آسى‌على‌ مَن يُهلكون من المسلمين».

وروى‌ حادثة الاغتيال في العقبة السيوطي في الدرّ المنثور ٣/ ٢٥٩- ٢٦٠، وعبّر عنهم‌بأنّهم: «ناس من أصحابه»، وروى‌ السيوطي في ذيله: أنّ حذيفة قال: «يا رسول اللَّه! فنضرب‌أعناقهم؟! قال: أكره أن يتحدّث الناس ويقولوا: إنّ محمّداً وضع يده في أصحابه». ومثله في دلائل النبوّة- للبيهقي- ٥/ ٢٥٦- ٢٦٧.

وذكر ابن عبد البرّ في الاستيعاب- في ذيل الإصابة- ٢/ ٣٧٢، في ترجمة أبي‌موسى‌الأشعري: «أنّ حذيفة قال فيه كلام كرهت أن أذكره»، ولكنّ ابن أبي‌الحديد في‌شرح نهج البلاغة ١٣/ ٣١٤- ٣١٥ قال: «أنّه كان من أصحاب العقبة»، كما عن حذيفة وعمّار. ولاحظ: كنز العمّال ١٤/ ٨٦.

وروى‌ ذلك عن حذيفة- أنّ أبا موسى‌ الأشعري من المنافقين، أي الّذين اختصّ حذيفةبمعرفتهم، وهم أصحاب العقبة- الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ٩٣ وج ٣/ ٨٢، وابن‌عساكر في تاريخ دمشق ٣٢/ ٩٣، والمزّي في تهذيب الكمال ٤/ ٢٤٤؛ وروى‌ الصدوق‌أسمائهم في الخصال ٦/ ٤٩٩.

وفي شرح نهج البلاغة- لابن أبي الحديد- ٢/ ١٠٣: «أنّهم كانوا اثني عشر رجلًا، منهم: أبوسفيان».

وفي المحلّى‌- لابن حزم- ١١/ ٢٢٥: «أنّه روي عن حذيفة: إنّ أبا بكر وعمر وعثمان وطلحةوسعد بن أبي وقّاص من أصحاب العقبة».

وروي: «إنّ عمر سأل حذيفة: يا حذيفة! أُنشدك اللَّه أمن القوم أنا؟! قلت: اللّهمّ لا، ولن أُبرّئ‌أحداً بعدك.

قال: فرأيت عيني عمر جاءتا- أي: هلع ذعراً-» ..

رواه ابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق ٦/ ٢٥٣، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٦٢- ٣٦٣، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ٦/ ٢١٧٦.

وروى‌ ابن عساكر، قال: «دخل عبد الرحمن على‌ أُمّ سلمة، فقالت: سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ من أصحابي لمن لا يراني بعد أن أموت أبداً.

فخرج عبد الرحمن من عندها مذعوراً حتّى‌ دخل على‌ عمر، فقال له: اسمع ماتقول أُمّك. فقام عمر حتّى‌ دخل عليها فسألها، ثمّ قال: فأنشدك اللَّه أمنهم أنا؟!

قالت: لا ولن أُبرّئ بعدك أحداً». مختصر تاريخ دمشق ١٩/ ٣٣٤.

والذعر الذي أصابهما من قول أُمّ سلمة خوف أن ينتشر ذلك بين المسلمين.