الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧
الأمرالسابع: وفي ذيلآيات الحجاب قولهتعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ بَناتِكَ وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا. [١]
وهذاالذيل يُنزللعنة اللهفيالدنيا والآخرةعلى مَن نزلت آيات الحجابفيهم منالصحابة الّذينآذوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فينسائه، وأنّهم منفئة الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ..
قالالنحّاس فيمعاني القرآن: ( (وقولهعزّ و جلّ: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً، قال قتادة: قالرجل منأصحاب رسول الله صلّى الله عليه آله وسلّم: إنمات رسولالله (صلّى اللهعليه آله وسلّم) تزوّجت فلانة؛ قالمعمر: قالهذا طلحة لعائشة)) [٢].
وقال النحّاس: ( (وقوله جلّ و عزّ: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ بَناتِكَ وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ، قالأبومالك والحسن: كان النساء يخرجن بالليل في حاجاتهنّ فيؤذيهنّ المنافقون و يتوهّمون أنّهنّ إماء، فأنزل الله جلّ و عزّ: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إلى آخر الآية)) [٣].
الأمر الثامن: قولهم: إنّالأمر بإدناء الجلباب نزللكون نساءالنبيّ و المؤمنين
[١] سورة الأحزاب ٦٢ ٥٦: ٣٣.
[٢] معاني القرآن للنحّاس ٥/ ٣٧٣.
[٣] معاني القرآن للنحّاس ٥/ ٣٧٧- ٣٧٨.