الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - ١- تبيين محور البحث
أحدهما: صون الأذهان السليمة عن التدنّس بالعقائد الرديّة التي توقعها حكايات بعض الروافض ورواياتهم.
ثانيها: ابتناء بعض الأحكام الفقهية في باب البغاة عليها، إذ ليس في ذلك نصوص يرجع إليها.
و قال في شرح المتن- من توقّف عليّ عليه السلام عن نصرة عثمان-:
وكذا طلحة والزبير؛ إلّاأنّ من حضر من وجوه المهاجرين والأنصار أقسموا عليه وناشدوه اللَّه في حفظ بقيّة الأُمّة وصيانة دار الهجرة، إذ قتلة عثمان قصدوا الاستيلاء على المدينة، والفتك بأهلها، وكانوا جهلة لا سابقة لهم في الإسلام، ولا علم لهم بأمر الدين، ولا صحبة مع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، فقبل البيعة.
و قال:
إنّ امتناع جماعة من الصحابة، كسعد بن أبي وقّاص، وسعيد ابن زيد، وأُسامة بنزيد، وعبداللَّه بن عمر، وغيرهم، عن نصرة عليٍّ رضى الله عنه والخروج معه إلى الحروب لم يكن عن نزاع منهم في إمامته، ولا عن إباء عمّا وجب عليهم من طاعته؛ بللأنّه تركهم واختيارهم من غير إلزام على الخروج إلى الحروب، فاختاروا ذلك بناءًعلى أحاديث رووها ...
وأمّا في حرب الجمل وحرب صفّين وحرب الخوارج، فالمصيب عليٌّ، لِما ثبت له من الإمامة وظهر من التفاوت، لا كلتا الطائفتين على ما هو رأي المصوّبة، ولا إحداهما من غير تعيين على ما هو رأي بعض المعتزلة، والمخالفون بغاة لخروجهم على الإمام الحقّ لشبهة؛ لا فسقة أو كفرة على ما يزعم الشيعة جهلًا بالفرق بين المخالفة والمحاربة بالتأويل وبدونه؛ ولهذا نهى عليٌّ عن لعن أهل الشام وقال: إخواننا بغوا علينا. وقد صحّ رجوع أصحاب الجمل. على أنّ منّا من يقول: إنّ الحرب لم تقع عن عزيمة، وإنّ قصد عائشة لم يكن إلّاإصلاح ذات البين.