الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - ٦- موقف اميرالمؤمنين عليه السلام تجاه الصحابة
١٣. وقال عليه السلام لزيد بن صوحان العبدي: «رحمك اللَّه يا زيد، قد كنت خفيف المؤونة، عظيم المعونة»، كما قد ورد حديث عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في بشارته بالشهادة على الحقّ [١].
١٤. وقال عليه السلام في حُكيم بن جبلة العبدي: «فقتلوه- ويقصد أصحاب الجمل- في سبعين رجلًا من عبّاد أهل البصرة ومخبتيهم، يسمّون المثفّنين، كأنّ راح أكفّهم وجبهاتهم ثفِنات الإبل» [٢].
١٥. و قال عليه السلام في يزيد بن الحارث اليشكري: «وأبى أن يبايعهم وهو شيخ أهل البصرة يومئذ، فقال- مخاطباً طلحة والزبير-: اتّقيا اللَّه، إنّ أوّلكم قادنا إلى الجنّة، فلا يقودنا آخركم إلى النار، فلا تكلّفونا أنْ نصدّق المدّعي ونقضي على الغائب، أمّا يميني فقد شغلها عليّ بن أبي طالب ببيعتي إيّاه، وأمّا شمالي فهذه خذاها فارغة إن شئتما؛ فخُنق حتّى مات رحمه اللَّه» [٣].
١٦. و قال عليه السلام في عمران بن حصين الخزاعي: «فقام صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، و هو الذي جاءت فيه الأحاديث، وقال: يا هذان!- مخاطباً طلحة والزبير- مخاطباً طلحة والزبير- لا تُخرجانا ببيعتكما من طاعة عليٍّ، ولا تحملانا على نقض بيعته، فإنّها للَّه رضىً. أمَا وسعتكما بيوتكما حتّى أتيتما بأُمّ المؤمنين؟! فالعجب لاختلافها إيّاكما ومسيرها معكما!!! فكُفّا عنّا أنفسكما وارجعا من حيث جئتما، فلسنا عبيد من غلب، ولا أوّل من سبق؛ فهمّا به ثمّ كفّا عنه» [٤].
١٧. وقال عليه السلام: «ثمّ أخذوا عاملي عثمان بن حنيف أمير الأنصار غدراً، فمثّلوا به كلّ المثلة، ونتفوا كلّ شعرة في رأسه ووجهه» [٥]. و هو صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، شهد
[١] . رجال الكشّي ١/ ٢٨٤، الاختصاص: ٢٩.
[٢] . نهج البلاغة: الكتاب ٧٥.
[٣] . نهج البلاغة: الكتاب ٧٥.
[٤] . نهج البلاغة: الكتاب ٧٥.
[٥] . نهج البلاغة: الكتاب ٧٥.