الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٨
يؤذَيْنفي خروجهن ليلًالقضاء حاجتهنّ، وقدروت عائشة [١] أنّعمر قد تعرّض لسودة بنتزمعة في خروجها ليلًا لقضاء حاجتها و أنّها انكفأت راجعة شاكية لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ماآذاها به عمر، فأوحىالله تعالى لنبيّه الإذن بأنيخرجن أيبجلباب فلايؤذين.
وقالالجصّاص فيأحكام القرآن: ( (قوله تعالى: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ قدتضمّن حظر رؤية أزواج النبيّ (صلّى اللهعليه آله وسلّم)، وبيّن به أنّ ذلك: أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَ؛ لأنّ نظربعضهم إلىبعض ربّما حدث عنه الميل والشهوة فقطع الله بالحجاب الذي أوجبه هذا السبب.
قولهتعالى: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ، يعني بما بيّن فيهذه الآيةمن إيجاب الاستئذان و ترك الإطالة للحديثعنده و الحجاب بينهم وبين نسائه)) [٢].
وقالابن الجوزيفي زادالمسير، في أسباب نزولآيات الحجاب: ( (الثالث: إنّعمر بنالخطّاب قال: قلت: يارسول الله! إنّنساءك يدخل عليهنّالبرّ و الفاجر، فلوأمرتهنّ أن يحتجبْن. فنزلت آيةالحجاب ..
أخرجه البخاري منحديث أنس، وأخرجهمسلم من حديث ابنعمر، كلاهماعن عمر.
والرابع: إنّعمر أمر نساء رسول الله صلّىالله عليهو آله وسلّم بالحجاب، فقالت زينب: يا بنالخطّاب! إنّك لتغار علينا و الوحيينزل في بيوتنا. فنزلت الآية.
قالهابن مسعود:
والخامس: إنّعمر كانيقول لرسول الله صلّىالله عليه وآله وسلّم: احجب نساءك. فلايفعل، فخرجت سودةليلة فقال عمر: قد عرفناك يا سودة. حرصاًعلى أنينزل الحجاب، فنزل الحجاب.
رواه عكرمة، عن عائشة.
[١] جامع البيان لابن جرير الطبري ٢٢/ ٤٩.
[٢] أحكام القرآن للجصّاص ٣/ ٤٨٣.