الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - ٦- موقف اميرالمؤمنين عليه السلام تجاه الصحابة
مِنْكُمْ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ» في ظلم آل محمّد «إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» لمن ظلمهم، رحمة منه لنا، وغنىً أغنانا اللَّه به و وصّى به نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم؛ لأنّه لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً، وأكرم اللَّه رسوله صلى الله عليه و آله و سلم و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ أيدي الناس، فكذّبوا اللَّه، وكذّبوا رسوله، وجحدوا كتاب اللَّه الناطق بحقّنا، ومنعونا فرضاً فرضه اللَّه لنا. ما لقي أهل بيت نبيّ من أُمّته ما لقينا بعد نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم، واللَّه المستعان على من ظلمنا، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم [١].
و موقف عليّ عليه السلام يوم الشورى حينما رفض شرط عبد الرحمن بن عوف لمبايعته أن يحكم بسُنّة الشيخين، وحصر الحكم بكتاب اللَّه وسُنّة نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم، موقف مشهود معلن معروف عند الحاضر والبادي.
و قال عليه السلام:
إنّه لا يقاس بآل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من هذه الأُمّة أحد، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً، هم أطول الناس أغراساً، وأفضل الناس أنفاساً، هم أساس الدين، وعماد اليقين، إليهم يفيء الغالي، وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حقّ الولاية، وفيهم الوصية والوراثة، وحجّة اللَّه عليكم في حجّة الوداع يوم غدير خمّ، وبذي الحُليفة، وبعده المقام الثالث بأحجار الزيت.
تلك فرائض ضيّعتموها، وحرمات انتهكتموها، ولو سلّمتم الأمر لأهله سلمتم، ولو أبصرتم باب الهدى رشدتم- إلى أن يقول:- يا أيّها الناس! اعرفوا فضل من فضّل اللَّه، واختاروا حيث اختار اللَّه، واعلموا أنّ اللَّه قد فضّلنا أهل البيت بمنّه حيث يقول: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ
[١] . نهج البلاغة: الخطبة ٣، كتاب سُليم بن قيس: ١٦٢، روضة الكافي ٨/ ٥٨ ح ٢١.