الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - الوحدة وحديث الفرقة الناجية
شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ» [١]» [٢].
و في رواية عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث، قال: «واللَّه لو أنّ إبليس سجد للَّهبعد المعصية والتكبّر عمر الدنيا ما نفعه ذلك، ولا قبله اللَّه عزّ وجلّ؛ ما لم يسجد لآدم كما أمره اللَّه عزّ وجلّ أن يسجد له، وكذلك هذه الأُمّة العاصية، المفتونة بعد نبيّها صلى الله عليه و آله و سلم، وبعد تركهم الإمام الذي نصّبه نبيّهم صلى الله عليه و آله و سلم لهم، فلن يقبل اللَّه لهم عملًا، ولن يرفع لهم حسنة، حتّى يأتوا اللَّه من حيث أمرهم، ويتولّوا الإمام الذي أُمروا بولايته، ويدخلوا من الباب الذي فتحه اللَّه ورسوله لهم».
وفي رواية ميسر: «ثمّ لقى اللَّه بغير ولايتنا لكان حقيقاً على اللَّه عزّوجلّ أن يكبّه على منخريه في نار جهنّم» [٣]. وفي رواية أُخرى: «ولم يعرف حقّنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل اللَّه منه شيئاً أبداً» [٤]، ومثلها رواية المفضّل [٥].
و في صحيح آخر لمحمّد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام، قال: «قلت: إنّا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ولا يقول بالحقّ، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟!
فقال: يا أبا محمّد! إنّما مثل أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل، كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلّادعا فأُجيب، وإنّ رجلًا منهم اجتهد أربعين ليلة ثمّ دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى بن مريم عليه السلام يشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء، قال:
فتطهّر عيسى وصلّى ثمّ دعا اللَّه عزّ وجلّ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه: يا عيسى بن مريم! إنّ عبدي أتاني من غير الباب الذي أُوتى منه، إنّه دعاني وفي قلبه شكّ منك، فلو دعاني حتّى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له. قال: فالتفت إليه عيسى عليه السلام فقال: تدعو ربّك و
[١] . إبراهيم/ ١٨.
[٢] . الكافي ١/ ١٤٠ ح ٨، الوسائل ١/ ١١٨ ح ٢٩٧.
[٣] . عقاب الأعمال: ٢٥٠ ذيل ح ١٦، الوسائل ١/ ١٢٣ ذيل ح ٣١٢.
[٤] . علل الشرايع: ٢٥٠ ح ٧، الوسائل ١/ ١٢٣ ذيل ح ٣١٠.
[٥] . عقاب الأعمال: ٢٤٤ ذيل ح ٣، الوسائل ١/ ١٢٤ ح ٣١٤.