الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨
وإنشاء استعبدهم فصاروا عبيداً)) [١].
وقدروي عن الكلبي فيقوله تعالى: فَشُدُّوا الْوَثاقَ: ( (نزلتفي العبّاسلمّا أُسرفييوم بدرفقال لهالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): افد نفسكو ابنيْأخيك- يعنيعقيلا ونوفلاو حليفك- يعنيعتبة بنأبي جحدر- فإنّك ذو مال.
فقال: إنّالقوم استكرهوني ولامال عندي.
قال: فأين المالالذي وضعتهبمكّة عندأُمّ الفضلحين خرجت، ولميكن معكماأحد، وقلت: إنأُصبت فيسفري فللفضل كذا، ولعبد الله كذا، ولقثم كذا؟!
قال: و الذيبعثك بالحقّنبيّاً ماعلمبهذا أحدغيرها، وإنّي لأعلم أنّك لرسولالله.
ففدّى نفسهبمائة أُوقية، وكلّواحد بمائة أوقية، فنزلت: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِمَن فِي أَيْدِيكُم مِنَ الأسْرَى [٢]، فكانالعبّاس يقول: صدق اللهوصدق رسوله؛ فإنّه كانمعي عشرونأوقية فأُخذت، فأعطاني الله مكانها عشرين عبداً، كلّمنهم يضرببمال كثير، أدناهم يضرببعشرين ألف درهم)) [٣] ..
وهذهالرواية تدلّعلىكون الأسرىمن بنيهاشم لميكن موقفهم معادياً لمعسكر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وإنّماأُكرهوا علىالمجيء إلىبدر، فهم كالأُسارى انتقلوامن أسرإلى آخر، بلإنّ موقفهممتعاطف مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ فقدرو و اتجاوبالعبّاس معالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وإنّهذكر أنّهكان مُكرهاً، وأنّه تشهّد الشهادتين.
روىالقمّي فيتفسيره بعدذلك أنّرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعقيل: ( (قد قتلاللهياأبا يزيد!- أباجهل بنهشام، وعتبةبن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ومنية وبنيةابني الحجّاج، ونوفل بنخويلد، وسهيل بن عمرو، والنضر بن الحارثبن كلدة، وعقبة بن أبيمعيط، وفلاناً و فلاناً.
فقالعقيل: إذاً لاتُنازَع في تهامة، فإنكنت قدأثخنت القوم ألافاركب أكتافهم. فتبسّم رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) منقوله.
[١] الكافي ٥/ ٣٢.
[٢] سورة الأنفال ٧٠: ٨.
[٣] بحار الانوار ١٨/ ١٣٠.