الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - ١٠- محطّة الفتوحات
وحظّهم من الفرار في غزوة أُحد والخندق وحنين وغيرها هو الحظّ الأوفر في مواطن عديدة [١].
[١] . منها: يوم أُحد، كما حكاه تعالى، قال: «إذ تُصْعِدون ولا تلوون على أحَد والرسول يدعوكمفي أُخراكم فأثابكم غمّاً بغَمّ»- آل عمران/ ١٥٣.
قال الطبري وابن الأثير: «وانتهت الهزيمة بجماعة المسلمين وفيهم عثمان بن عفّان وغيرهإلى الأعوص، فأقاموا بها ثلاثاً ثمّ أتوا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال لهم حين رآهم: لقد ذهبتمفيها عريضة».
تاريخ الطبري ٢/ ٢٠٣، الكامل في التاريخ ٢/ ١١٠، السيرة الحلبية ٢/ ٢٢٧، البداية والنهاية ٤/ ٢٨، السيرة النبوية- لابن كثير- ٣/ ٥٥.
وذكر الطبري وابن الأثير: إنّ أنس بن النضر- وهو عمّ أنس بن مالك- انتهى إلى عمر وطلحةفي رجال من المهاجرين قد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يحبسكم؟! قالوا: قتل النبيّ.
قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟! موتوا على ما مات عليه النبيّ. ثمّ استقبل القوم فقاتل حتّىقتل.
(قالوا:) وسمع أنس بن النضر نفراً من المسلمين- الّذين فيهم عمر وطلحة- يقولون لمّاسمعوا أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قُتل: ليت لنا من يأتي عبد اللَّه بن أبي سلول ليأخذ لنا أماناً منأبي سفيان قبل أن يقتلونا.
فقال لهم أنس: يا قوم! إن كان محمّد قد قُتل فإنّ رب محمّد لم يقتل، فقاتلوا على ما قاتلعليه محمّد، اللّهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا يقول هؤلاء وأبرء إليك ممّا جاء به هؤلاء. ثمّقاتل حتّى استُشهد رضوان اللَّه وبركاته عليه.
شرح نهج البلاغة- لابن أبي الحديد- ١٤/ ٢٧٦ وج ١٥/ ٢٠- ٢٥، لباب الآداب: ١٧٩، حياة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم- لهيكل-: ٢٦٥، تفسير الرازي ٩/ ٦٧، الدرّ المنثور ٢/ ٨٠- ٨٨، كنزالعمّال ٢/ ٢٤٢، حياة الصحابة ٣/ ٤٩٧، المغازي- للواقدي- ٢/ ٦٠٩، الكامل في التاريخ ٢/ ١٠٨.
وفرار أبي بكر يوم أُحد؛ عن عائشة: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أُحد بكى.
شرح نهج البلاغة- لابن أبي الحديد- ١٥/ ٢٣- ٢٤، الطبقات- لابن سعد- ٣/ ١٥٥، السيرةالنبوية- لابن كثير- ٣/ ٥٨، تاريخ الخميس ١/ ٤٣١، البداية والنهاية ٤/ ٢٩، كنزالعمّال ١٠/ ٢٦٨- ٢٦٩، حياة الصحابة ١/ ٢٧٢، المستدرك على الصحيحين- للحاكم- ٣/ ٢٧، مجمع الزوائد ٦/ ١١٢، لباب الآداب: ١٧٩، حياة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم- لهيكل-: ٢٦٥، الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم ٤/ ٢٤٤.
ومنها: فرار الثلاثة في يوم حنين.
السيرة النبوية- لابن هشام- ٤/ ٨٥، صحيح البخاري: كتاب التفسير- باب قوله تعالى: «ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم»، شرح نهج البلاغة- لابن أبي الحديد- ١٣/ ٢٩٣، الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم ٣/ ٢٨٢.
ومنها: غزوة السلسلة بوادي الرمل، وهي كخيبر؛ إذ بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أوّلًا أبا بكر فرجعمنهزماً، ثمّ عمر فرجع كذلك، فبعث عليّاً عليه السلام ففتح اللَّه عليه.
الإرشاد- للشيخ المفيد-: ٦٠- ٦١.
ومنها: غزوة ذات السلاسل في ٧ ه؛ وكانت إمرة الجيش لعمرو بن العاص، وفي الجيش أبوبكر وعمر وأبو عبيدة، وكان بين عمر بن الخطّاب وعمرو بن العاص هنّات ..
ذكر الحاكم في مستدركه كتاب المغازي ٣/ ٤٣، بالإسناد إلى عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وفيهم أبو بكر وعمر، فلمّاانتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا ينوروا ناراً، فغضب عمر بن الخطّاب وهمّ أنينال منه، فنهاه أبو بكر وأخبره أنّه لم يستعمله رسول اللَّه عليك إلّالعلمه بالحرب، فهدأعنه عمر!!!
قال الحاكم- بعد إخراجه-: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وقد أورده الذهبي في التخليص مصرّحاً بصحّته أيضاً.
وذُكر فرار أبي بكر في أُحد في: الطبقات- لابن سعد- ٣/ ١٥٥، السيرة النبوية- لابن كثير- ٣/ ٥٨، كنز العمّال ١٠/ ٢٦٨، تاريخ الخميس ١/ ٤٣١، حياة الصحابة ١/ ٢٧٢، و البداية و النهاية ٤/ ٢٩.