الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - ٦- موقف اميرالمؤمنين عليه السلام تجاه الصحابة
مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على ما كان عليه، وسددت ما فتح فيه من الأبواب وفتحت ما سدّ منها، وحرّمت المسح على الخُفّين، وحددتعلى النبيذ، وأمرت بإحلال المتعتين، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، وألزمت الناس الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، وأخرجت من أُدخل مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مسجده ممّن كان رسول اللَّه أخرجه، وأدخلت من أُخرج بعد رسول اللَّه ممّنكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أدخله، وحملت الناس على حكم القرآن، وعلى الطلاق علىالسُنّة، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم، ورددت سبايا فارس وسائر الأُمم إلى كتاب اللَّه و سُنّة نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم، إذاًلتفرّقوا عنّي.
واللَّه لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّافي فريضة، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل سيفه معي: يا أهل الإسلام! غُيّرت سُنّة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً فيجماعة! حتّى خفت أن يثوروا في ناحية عسكري.
بؤسي لِما لقيتُ من هذه الأُمّة بعد نبيّها من الفرقة وطاعة أئمّة الضلال والدعاة إلىالنار!! و أعظم من ذلك! لو لم أُعط سهم ذوي القربى إلّامن أمر اللَّه بإعطائه، الّذين قال اللَّه عزّ وجلّ: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» كلّ هؤلاء منّا خاصّة «إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ».
فنحن واللَّه الّذين عنى اللَّه بذي القربى، الّذين قرنهم اللَّه بنفسه وبرسوله صلى الله عليه و آله و سلم فقال تعالى: «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ