وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - موقف عليّ بن الحسين في الوضوء
ابن عجلان القرشيّ- مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة- الذي أغرق الرجاليون في (مدحه!) حتّى نقل عن ابنه عبد اللّٰه انّه قال: (حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين) [١]! ثالثا: المنقول في حديث عبد اللّٰه بن محمّد بن عقيل عن الربيع في حكم الرأس لا يرد في الوضوءات البيانيّة الأخرى المحكيّة عن عثمان و غيره، إلّا في حديث عبد اللّٰه بن زيد بن عاصم المازنيّ و ما حكى عن معاوية.
و عليه، فلا يمكن القول بأنّ ذلك سنّة متّبعة كان رسول اللّٰه (ص) يفعلها على نحو التشريع، مضافا إلى انّ المرويّ عن جابر- بطريق عبد اللّٰه بن محمّد بن عقيل- عن رسول اللّٰه انّه قال: إذا توضّأ أدار الماء على مرفقيه [٢]، أو قوله:
رأيت رسول اللّٰه يدير الماء على المرافق .. ممّا يؤكّد حقيقة أخرى تخالف ما نسب إليه، و سنشير إليها لاحقا إن شاء اللّٰه تعالى.
و لأجل مواقف ابن عقيل نرى ابن سعد يذكر عبد اللّٰه بن محمّد بن عقيل في الطبقة الرابعة و يقول عنه: (منكر الحديث، لا يحتجّون بحديثه، و كان كثير العلم) [٣].
و قال الحسن بن علي الحلوانيّ عن علي بن المدائنيّ، عن بشر بن عمر الزهرانيّ: (كان مالك لا يروي عنه) [٤].
و قال يعقوب بن شيبة، عن علي بن المدائنيّ: (لم يدخل مالك في كتبه ابن عقيل و لا ابن فروة) [٥].
لما ذا؟ أ لعدم صدقة، أم لمواقف الإمام مالك من العبّاسيين و عدم ارتضائهم للطالبيين؟ أم لشيء آخر.
[١] تهذيب الكمال ٢١: ١٠٧.
[٢] السنن الكبرى، للبيهقيّ ١: ٥٦ باب إدخال المرفقين في الوضوء.
[٣] تهذيب الكمال ١٦: ٨٠، تهذيب التهذيب ٦: ١٤ عن الطبقات.
[٤] الضعفاء، للعقيليّ: ٢: ٢٩٩، و عنه في تهذيب الكمال ١٦: ٨٠، و تهذيب التهذيب ٦: ١٤.
[٥] الكامل، لابن عدي ٤: ١٤٤٧، تهذيب الكمال ١٦: ٨٠، تهذيب التهذيب ٦: ١٤.