وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٠ - ٤- الصلاة على الميّت
الخامسة: تكبّر و تسلّم [١].
٣- و ما أخرجه أحمد في مسنده، عن عبد الأعلى، قال: صلّيت خلف زيد ابن أرقم على جنازة، فكبّر خمسا.
فقام إليه أبو عيسى- عبد الرحمن بن أبي ليلى- فأخذ بيده فقال: نسيت؟! قال: لا، و لكنّي صلّيت خلف أبي القاسم خليلي (ص)، فكبّر خمسا، فلا أتركها أبدا [٢].
٤- روى البغويّ من طريق أيّوب بن النعمان، عن زيد بن أرقم، مثله [٣].
٥- و أخرج الطحاويّ بسنده، عن يحيى بن عبد اللّٰه التميميّ، قال: صلّيت مع عيسى- مولى حذيفة بن اليمان- على جنازة، فكبّر عليها خمسا. ثمّ التفت إلينا، فقال: ما وهمت، و لا نسيت، و لكنّي كبّرت كما كبّر مولاي، و ولي نعمتي- يعني حذيفة بن اليمان- صلّى على جنازة، فكبّر عليها خمسا، ثمّ التفت إلينا، فقال: ما وهمت، و لا نسيت، و لكنّي كبّرت كما كبّر رسول اللّٰه [٤].
و بعد هذا فقد وقفت على بعض الأخبار عن ولد عليّ و أنّهم كانوا لا يكبّرون على الميّت إلّا خمسا! و قد جاء في مقاتل الطالبيّين: انّ الحسن بن عليّ صلّى على الإمام عليّ و كبّر خمس تكبيرات [٥].
إنّ الدسّ، و وضع الأحاديث المعارضة المختلفة هي من صنيعة الأمويين، لكي يتمكّنوا من تضعيف روايات السنّة أمام السواد الأعظم من هذه الأمّة الممتحنة! إنّ مواقف أهل البيت المسطّرة على صفحات التاريخ لتدلّل، بكلّ وضوح، على أنّ أصولهم واحدة و اتجاههم واحد، و أنّهم ما حادوا يوما عن منهج عليّ بن
[١] مسند الإمام زيد: ١٤٩.
[٢] مسند الإمام أحمد بن حنبل ٤: ٣٧٠، شرح معاني الآثار ١: ٤٩٤- ٢٨٢٧، التلخيص:
١١٢ رقم ٢٥٧.
[٣] الإصابة ٢: ٢٢.
[٤] شرح معاني الآثار ١: ٤٩٤- ٢٨٢٨.
[٥] مقاتل الطالبيّين: ٤١، و كذا في درر الأحاديث النبويّة بالأسانيد اليحيويّة: ٢٢، ٩٣.