وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٥ - ٢- المسح على الخفّين
و روى قول جدّه عليّ بن أبي طالب: «سبق الكتاب الخفّين» [١]. و قد مرّ عليك كلامه في عهد عمر.
٣- و روى ابن مصقلة، عن الإمام الباقر، أنّه قال: فقلت: ما تقول في المسح على الخفّين؟
فقال: «كان عمر يراه ثلاثا للمسافر، و يوما و ليلة للمقيم، و كان أبي لا يراه في سفر و لا حضر». فلمّا خرجت من عنده، وقفت على عتبة الباب، فقال لي:
«أقبل». فأقبلت عليه. فقال: «إنّ القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطؤون و يصيبون، و كان أبي لا يقول برأيه».
و عن حبابة الوالبيّة، عن أمير المؤمنين قالت: سمعته يقول: «إنّا أهل بيت لا نمسح على الخفّين، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا و ليستنّ بسنّتنا، فإنّها سنّة رسول اللّٰه».
و قال قيس بن الربيع: سألت أبا إسحاق عن المسح على الخفّين فقال:
أدركت الناس يمسحون حتّى لقيت رجلا من بني هاشم، لم أر مثله قط، محمّد ابن عليّ بن الحسين. فسألته عنها، فنهاني عنه، و قال: «لم يكن عليّ أمير المؤمنين يمسح على الخفّين، و كان يقول: سبق الكتاب المسح على الخفّين.
قال: فما مسحت منذ نهاني عنه.
٤- و من المؤيّدين لموقف أهل البيت في عدم المسح على الخفّين، كلّ من:
ابن عبّاس، و عائشة إذ المنقول عنهما انّهما قالا: لأن تقطع قدماي أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين. و: لأن أمسح على جلد حمار، أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين. و غيرهما. [٢].
أمّا فيما يخصّ ابن عمر، فقد قال عطاء: كان ابن عمر يخالف الناس في المسح على الخفّين، لكنّه لم يمت حتّى وافقهم [٣].
[١] مسند الإمام زيد: ٧٥.
[٢] انظر: التفسير الكبير ١١: ١٦٣.
[٣] التفسير الكبير ١١: ١٦٤.