وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠ - ٢- العفو عن عبيد اللّٰه بن عمر
عليه الشيخان.
٢- ضعف حجج الخليفة و وهنا الظاهر.
٣- ثبوت مخالفته لرهط كبير من كبراء أصحاب النبيّ (ص).
٢- العفو عن عبيد اللّٰه بن عمر:
إنّ القصاص و قتل القاتل- مثلا- من أهم الحدود التي أكّدت عليها الشريعة لإقامة العدل و ردع المعتدين، و قد بيّنه الكتاب صراحة، و أكّدته السنّة قولا و عملا، و لا خلاف فيه بين اثنين، ناهيك عن رأي الصحابة في هذا الحكم المسلّم الثابت.
قال عمر- عند ما نقلوا له فعل ابنه عبيد اللّٰه، و استفتوه فيه-: انظروا إذا أنا متّ، فاسألوا عبيد اللّٰه البيّنة على الهرمزان، هو قتلني؟ فإن أقام البيّنة، فدمه بدمي، و إن لم يقم البيّنة، فأقيدوا عبيد اللّٰه من الهرمزان [١].
و كان عثمان يذهب إلى ذات الرأي الفقهيّ- قبل أن تناط به الخلافة- فقد روي أنّه: أقبل عثمان- و ذلك في ثلاثة أيّام الشورى قبل أن يبايع له- حتّى أخذ برأس عبيد اللّٰه بن عمر، و أخذ عبيد اللّٰه برأسه، ثمّ حجز بينهما [٢].
و روي عن أبي وجزة، عن أبيه، قال: رأيت عبيد اللّٰه يومئذ و أنّه ليناصي عثمان، و أنّ عثمان ليقول:
قاتلك اللّٰه، قتلت رجلا يصلّي، و صبيّة صغيرة [بنت أبي لؤلؤة]، و آخر في ذمّة رسول اللّٰه [جفينة]؟! ما في الحقّ تركك [٣].
بعد ذلك بدا لعثمان أن يتريّث و لا يجمع قتل عمر و ابنه معا، و لأنّه [حسب
[١] سنن البيهقيّ ٨: ٦١- ٦٢.
[٢] طبقات ابن سعد ٥: ١٥، أنساب الأشراف ٥: ٢٤.
[٣] سنن البيهقيّ ٨: ٦١، طبقات ابن سعد ٥: ١٦، تاريخ الطبريّ ٤: ٢٣٩.