مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨١ - وهم و ازاحة
فهو تارة يلاحظ من حيث انه حصل فى قوة عاقلة جزئية النفس جزئى كنفس زيد مثلا فيكون جزئيا لحصوله فى النفس الجزئى و لا حتفافه بالعوارض الشخصية، و اخرى يلاحظ من حيث ذاته مع قطع النظر عن حصوله فى الذهن الجزئى بل من حيث هو الذى ليس الا هو و له وحدة ذاتية نوعية بحيث لو حصل فى نفس زيد تارة و فى نفس عمرو اخرى لا يصير ذاته متعددا بالتعدد العددية اذ ليس له وحدة عدديه بل كلما فرضت له ثان فهو بعينه الاول فلو القى ذلك التشخّص الذى له فى ذهن زيد و الذى فى ذهن عمرو كان امرا واحدا.
اذا تحقق ذلك فنقول انّه لما كان لقائل ان يقول تمثيل الجوهر الذى هو من المفاهيم الكلّية و الاجناس العالية الذى له حالتان فى الذهن و فى الخارج جزئى من حيث وجوده الخاص الذهنى الجزئى المحفوف بالذهن الجزئى، و كلّى اذا لوحظ فى حدّ ذاته، تمثيله بالمغناطيس الذى له حالة واحدة سواء كان فى الكفّ او فى خارجه و هو كونه موجودا خارجيا مخالطة موجبة لتضييع الحيثيات و الاعتبارات لاخذ الكلّى الذى هو الجوهر مقام الجزئى الذى هو المغناطيس و التمثيل انما يستقيم اذا لوحظ قسمه الجزئى لا مطلقا.
[٩٦] قوله «فقد انكشف ...» [١]
حاصله ان شأن الذاتيات انّ منها لا تعلل بعلة فلا يحتاج فى حمل الذاتى على ذى الذاتى الى علّة و سبب و واسطة و لا شك انّ الانواع المندرجة تحت الجوهر حقائق امكانية يحتاج فى حملها عليه الى علّة فلو كان معنى الجوهر الموجود بالفعل فلا محالة لا يحمل ذلك المعنى الى الموجود بالفعل على تلك الانواع الامكانية الّا بسبب و علة اذ الوجود انّما يحتاج فى ثبوته الى علّة و جاعل بخلاف ما لو كان معنى الجوهر ما ذكرنا من المعنى الشأنى فانه يحمل على الانواع المندرجة تحته لذواتها لا لعلّة.
[٩٧] قوله «و الّا لصار ...» [٢]
اذ الجوهر و العرض فى هذا المعنى اى الموجود بالفعل مشتركان و انّما هما مفترقان فى مفهومى لا فى موضوع و فى موضوع فالجوهر الموجود بالفعل لا فى موضوع و العرض
[١]. ٤٨/ ١١.
[٢]. ٤٨/ ١٩.