مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٦٢ - المقدمة الثالثة
[٢٨٥] قوله «و لا خفاء فى انّ استعمال الآلات ...» [١]
بيانه ان النفس امّا متحدّ الوجود مع قويها كما قيل ان النفس كل القوى او يباين الوجود كما هو الحقّ و عليه فنقول: انه ليس نسبة النفس الى قويها كنسبتها الى قوى غيرها كقوى زيد و عمرو و بكر، بل نسبتها الى قوى نفسها نسبة الجاعلية و المجعولية و انّ بينها و بين قويها علاقة ذاتية لا عرضية اذ لو كانت عرضية لا بدّ و ان تنتهى الى العلاقة الذاتية كما هو شأن كل العرضيات حيث انّها معلّلة فتلك العلاقة موجودة بينها و بين قويها لا قوى غيرها. ثم ان تلك العلاقة هى علاقة العلية و المعلولية و ليس فعل النفس فى قويها كفعل الفواعل الغير المختار مفاعيلها كالنار فى الاحراق.
اذا تحقق ذلك فنقول هنا امور هى المدّعى هنا التى نحن فى صدد اثباتها، و هى علم النفس بذاتها و بقواها و بالصورة التى فى قويها، و علم القوى بصورها الحاصلة فيها كلّها علما حضوريا لا حصوليا.
اما علم النفس بقويها فلا بدّ ان يكون حضوريا اذ كما مرّ انّ بين العالم و المعلوم علاقة ذاتية و تلك العلاقة علاقة عليّة و معلولية، و چون نفس نسبت به قوى علّت است و چون علم دارد به ذات خود، علم به ذات خود عين علم به معلول خودش است به علم حضورى، نظر به اينكه علم به علّت مستلزم علم به معلول است.
و الدليل عليه ان النفس فى علمها بشىء مسبوقة باستعمالات الآلات و هو مسبوق بالعلم بالآلات التى هى القوى و هو مسبوق بتحقق الآلات، و المفروض ان علمها حصولى ارتسامى لا حضورى على ما يقول به الخصم، پس هر گاه اين علم به آلات نيز حصولى باشد لا محالة بايد در اين علم هم استعمال آلات نمايد و استعمالات آلات نيز مسبوق است به علم به آلات، پس اين علم هم محتاج است به استعمال آلات و هكذا، پس اين علم آخر اگر عين علم اول است دور است و اگر او نيست تسلسل و يلزم ايضا اجتماع الامثال و هو واضح.
و امّا علم النفس بصورها الحاصلة فى القوى فهو ايضا حضورى اذ لو كان حضور بالصورة فهى اى الصورة اما حاصلة فى النفس او فى قويها لا يمكن ان يكون الاوّل اذ النفس
[١]. ٨١/ ١٧.