مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٢٠ - ٤ توضيح و انارة
الذين اخرهم بروح القدس المتعلق بعرش الرحمن المدبر للعرش الجسمانى المعدوم من حوامله المعروف بجبرائيل.» فان «سبعين الف وجه» اشارة الى درجات عالم الروح طولا و عرضا. و سبعين الف لغة اشارة الى مراتب كل عالم من عوالم الطبع من الآباء و الامهات و صور الكائنات المركبة المتولدة من ازدواج الآباء العلوية و الامهات السفلية، فان كل عالم من عوالم الطبع متحركة بذاته متجددة بنفسه متفرقة بجوهره، نزلت مراتب فرقه من جهة جمع نفسانى هو فوقه و حافظه و مقامه و مقيمه كاللسان بالنسبة الى الالفاظ و اللغات و كل مرتبة نازلة العوالم النفسية من جهة دهرها و اتصالها بعالم العقل و العوالم الطبيعية من جهة ثباتها و اتصالها بثبات عالم النفس و بقائها. «و سبعين الف لغة» اشارة الى مراتب كل عالم من العوالم النفسية من جهة تجدده فى جوهره و حركته فى ذاته.
و كل عالم من العوالم النفسية من جهة تجدده فى جوهره و حركته فى ذاته و كل عالم من العوالم الطبيعية من جهة دثوره فى نفسه و تحوله فى اصله من الآباء العلوية و الامهات السفلية و صور الكائنات المركبة المتولدة من ازدواج الآباء و الامهات. قال: كل عالم من العوالم النفسية و الطبيعية متحرك بذاته متجدد بنفسه متفرق بجوهره نزلت جهة فرقه من جهة جمع عقلى او نفسى هى فوقه و حافظه و مقامه و مقيمه كاللسان بالنسبة الى اللغات القائمة به و ان كان بين القيامين فرقان عظيم. و كل مرتبة فرقية تجددية يرجع الى جهة جمعه و حافظه و حافظه معه التى هى جهته العليا المنزهة من النقص التجددى و الضعف الانصرامى و ليست هى الا مرتبة من الملكوت و ملك من الملائكة المدبرة و هم لتنزههم و تقدسهم فى ذواتهم مظاهر اسم السبوح و القدوس، فمفاد كل لغة و مؤداه هو تسبيحه سبحانه مع ان كل مرتبة من مراتب التجددات لنقصه كاشفة عن تنزه الحق سبحانه عن نقائصها و امتناعه عن اتحاده معها و حلوله فيها و تكافؤه.
قال امام الموحدين (ع) فى خطبة له عند بيانه لتجليه سبحانه للقوى و المشاعر: «تجلى لهابها و بها امتنع عنها» [١] و من النفوس المدبرات العلويات السماويات و النفوس الصاعدات السفليات الارضيات التى تصعد الى مدارج السعادات بالاعمال الصالحة و الخصال المرضية
[١]. نهج البلاغة، الخطبة ١٨٥، ص ٢٦٩.