مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٩٢ - الفصل الرابع عشر فى مبدء التدبير للكائنات الارضية
فعل الشرور الوسواس و عدم اطاعة العقول العالية و لابدّ ان تكون نفسا لا عقلا اذ العقول كلّها خير محض اذ نشأة العقول نشأة ليس فيها شر بل كلّها عقل و معقول و هى فى الحقيقة مراتب فعل الحقّ الاوّل تعالى و هو صرف الخير فكيف تكون نشأة العقول شرا و بالجملة فهذه الشرور الواقعة لا بدّ ان تكون مستندة الى الجهات الفاعلية كالمبدء الاوّل المذكور فيكون برهانا لا اقناعا محضا كما لا يخفى و الدليل على ذلك ما سيجئ فى قوله «ايضا» من الاشارة الى انّ اختلاف الآثار يدّل على اختلاف المؤثّرات و لا بدّ ان تكون النفس الكلّى حيوانا حتى يقول على القوّة الشهوية و الغضبية و لا سيّما الوهمية التى هى ايضا من جنودها فى الانسان.
[٦٥٠] قوله «لاجل تسخير قواهم البدنية ...» [١]
و لذا ورد فى الحديث مضمونا كه هر كس را ابليسى است و من هم دارم و لكن من او را به بند كردهام ديگر معصيت مرا نمىكند و او عبارت از قوّه واهمه است چنانچه ابليس تكذيب صوادق عقول فعاله مىكند كذلك قوّه واهمه ما نيز دايم در تكذيب صوادق نفس است.
[٦٥١] قوله «لم يكن شيئا مذكورا ...» [٢]
الدهر هو الزمان هنا و المذكور هو من الذكر و المراد منه هو معناه، اللغوى: خاطر آورده شده و ياد آورده شده.
[٦٥٢] قوله «يشبه من وجه ...» [٣]
غرضه ره من هذا الكلام انه كما ان الملائكة من مراتب فعل الحق تعالى كذلك القوى الانسانية من مراتب فعل النفس الذى فى بدننا فكما لا يعصون الملائكة لله تعالى كذلك القوى ليس لها عصيان بالنسبة اليها و الوجه الذى ليس لها شباهة هو انّ للنفس مدعيا ليس ذلك للملائكة و هو البدن المخلوق من العناصر فانّ لها ايضا مقتضيات يريد العناصر ايضا الوصول الى مقتضياته و لذا يحصل للنفس اعياء عند ارادته الصعود فى الدرج الكثيرة و لو
[١]. ١٩٧/ ١.
[٢]. ١٩٧/ ٦.
[٣]. ١٩٧/ ١٨.