مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١١٨ - ٤ توضيح و انارة
اتم المظاهر فاطلاقها بعينه هو التخلّق باخلاق الله كلها التى هى صفاته الذاتية سبحانه العالم ذاتا و الذاتية ظهورا فى تلك المرتبة الشامخة و هو ايضا ايتاء جوامع الحكم التى هى اسمائه الذاتية كانه اصلا و آثار تلك الاسماء، و مرّ بيانها التى هى الاعيان الثبوتية [١] الامكانية الثانية فى صقع من العلم الازلى الكمالى بضرب من التبعية لحضرة تلك الاسماء فرعا و لحضرة الصفات الجامعة لتلك الاسماء او لحضرة الذات التى هى مجمع جوامع الصفات و الاسماء فتلك المرتبة من جهة هذه الظهور الاطلاقى مجلاة لجوامع الصفات مرأة لمجامع الاسماء مشكوة لحقائق الاعيان فهى المختلفة باطلاقه [٢] سبحانه المتحققة باسمائه المستتبعة للاعيان التابعة لتلك الاسماء، و كل ذلك بوجه الوجيه [٣] هذا الظهور [٤] و النزول.
قال صلى الله عليه و آله: «اوتيت جوامع الحكم» [٥] و «بعثت لاتمم مكارم الاخلاق» [٦]. فتلك المرتبة الشامخة اى المرتبة المحمدية (ص) البدوية و هى نفس هذا الظهور الاطلاقى المتعيّن بذلك التعين. ﴿و بالحق انزلناه و بالحق نزل﴾. [٧] و يسمى هذا الظهور بالحق المخلوق به و قد يسمى بالنور المحمدى (ص) البدوى و هى «اول ما خلق الله نورى.» [٨] و قد يسمى بعرش الهوية و عرش الوجود، كما يسمى تلك الحقيقة المتعينة بالحقيقة المحمدية (ص) البدوية و الدرة البيضاء و الركن الابيض، فان لهذا العرش اركان اربعة [٩]:
[١]. الثابته (س).
[٢]. باخلاقه (م).
[٣]. كذا فى «س»، و فى «م» الوحد.
[٤]. ذالظهور (س و م).
[٥]. ينقل هذا الحديث بالفاظ ثلاثة: اوتيت جوامع الكلم، اعطيت جوامع الكلم، و بعثت بجوامع الكلم. نقلها مسلم و البخارى و احمد بن الحنبل و ايضا الآجرى فى كتاب الشريعة و محيى الدين بن العربى فى التجليات الالهية.
[٦]. مسند البزاز، ج ٢ ص ٣٨١، موطأ مالك ج ٣ ص ٩٧، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٥، الدرر المنتثرة ص ١١٩، كنز العمال الحديث ٥٢١٧؛ و من الامامية الطبرسى فى مجمع البيان ذيل آية ٤ من سورة القلم، و الفيض الكاشانى فى المحجة البيضاء ج ٤ ص ١٢١، و علم اليقين ج ١ ص ٤٣٩.
[٧]. الاسراء/ ١٠٥.
[٨]. عوالى اللئالى، الجملة الثانية من الخاتمة، الحديث ١٤٠، ج ٤ ص ٩٩ و عنه البحار، كتاب العقل و الجهل، الباب الثانى، الحديث ٧، ج ١ ص ٩٧؛ و ايضا فى البحار، كتاب الامامة، الباب الاول، الحديث ٣٨، ج ٢٥ ص ٢٢.
[٩]. راجع المجلد الاوّل لهذه المجموعة، تعليقات الاسفار، التعليقة ٨٩٣ ص ٤٠٧- ٤٠٦ و بدايع الحكم ص ١٠٩- ١٠٧.