مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٩ - نقل كلام لتوضيح مرام
[نقل كلام لتوضيح مرام]
[٣٣] قوله «مثلا» [١]
المثل ما يكون موافقا لشى فى الصفات و الحالات، و المثل ما يكون حاكيا عن شئ فى الحالات فقط، فالاوّل ليس بحاك بخلاف الاخير، و منه قوله تعالى «اليه ﴿الْمَثَلُ الْأَعْلى﴾». [٢]
[٣٤] قوله «كما تعلم انت نفسك» [٣]
و لذا قال (ع): من عرف نفسه فقد عرف ربّه. [٤]
[٣٥] قوله «ثم تشتغل بالتفصيل» [٥]
فانّ للنفس مراتب العقل بالهيولى ثم العقل بالملكه ثم العقل بالفعل، فانّه اذا حصل للنفس ترقّيات و حضر له العلم بالمعقولات بكسب و ترتيب مقدمّات يسمى ذلك العقل بالملكة فاذا حصلت لها زائد عليها بحيث لم يجتمع لك كسب و ترتيب مقدّمات ثم اخذ نتيجة من تلك المقدمات بل حضرت المعقولات عندها دفعة يسمّى ذلك العقل بالفعل. فاذن ذلك على قسمين: نسبة المطالب و المعقولات الى النفس نسبة القابل بالقبول اى العلم علم انفعالى و اخرى نسبة الفاعل بالمفعول اى العلم علم فعلى فالمراد هنا الاخير، فاذا سئلك شخص عن مسئلة فتقول له دفعة اقول عند جوابه مسئلتك، فهذا الكلام لعلمك بانك عالم بالمسئلة ثم تشتغل بالتفصيل. ثم ان علمه الاجمالى تعالى و تقدّس بالاشياء ليس علما تفصيليا بها بل علمه بالمسبّبات من الاسباب نظرا الى كونه عالما بالاسباب فعلمه بالاسباب علمه بالمسبّبات كما ان المنجّم يعلم الاسباب فيعلم المسبّبات الّا انّ علمه بالاسباب متغير و كذا المسّببات بخلاف علمه تعالى بالاسباب، فان علمه ثابت مع كون المسبّبات متجددّة، فتدبّر.
[٣٦] قوله «على الجذع» [٦]
فالحاصل انه كما انّ توهّمك لضعف قوّتك الواهمة مبدء لتحقّق الشئ و وجوده كذلك
[١]. ٣٥/ ٤. و فى المبدء و المعاد المطبوعة «مثال».
[٢]. الروم/ ٢٧.
[٣]. ٣٥/ ٧.
[٤]. ابن ابى الحديد، شرح نهج البلاغة، ج ٤ ص ٥٤٧.
[٥]. ٣٥/ ٩.
[٦]. ٣٥/ ١١.