مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٧ - ١ بيان
بسم الله الرحمن الرحيم
[١]
... [١] و تحليل فليست هى بموجودة، فاذا حلل العقل ماله الماهية الى ماهية و وجود و جرد ماهيته عن وجوده بحيث يقصر النظر على ماهيته و لا يلتفت الى وجوده يحكم حكما صريحا بان تلك الماهية بذاتها و ذاتياتها خالية عن الوجود و العدم، ليس و لا واحد منهما تمام ذاتها و لا داخلا فى ذاتها مع انه لو نظر اليها من دون تجريدها لحكم بانها موجودة.
و تمام السر فى ذلك انها متحدة مع الوجود فى الواقع، و الالزم انفكاكها عنه فيه و منفكة عنه من حيث الاعتبار و التجريد، و حكم كل واحد من المتحدين من جهة اتحادهما يجرى على الآخر على نحو الحقيقة بحسب الاطلاقات العرفية، و من جهة انفكاكهما لا يجرى عليه الا على طور المجاز حيث لا يستهجن عند عرف الاطلاق، و اما فى مصطلح العقل و البرهان فلا يصدق حكم شئ على الآخر الا بنحو المجاز، و من اجل ذلك ترى الماشى يصدق على الناطق و المتعجب على الحيوان فى اطلاق العرف لكون الحيوان متحدا مع الناطق فى الخارج و لا يصدق الماشى على الناطق و لا المتعجّب على الحيوان فى مصطلح العقل و العرفان، فان الناطق بما هو ناطق ليس بماش و كذا الحيوان من حيث هو حيوان ليس بمتعجب.
[١]. سقط اول هذه الرسالة القيمة من نسختها المنحصرة.