مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٦٠ - المقدمة الثالثة
[المقدّمة] الخامسة: انّ ضّم الكلّى بالكلّى لا يفيد الجزئية و لا يوجبها و ان صار منحصرا فى فرد مثلا المسمّى برستم پسر مسمّى بزال لا شبهة و لا ريب انّه كلّى الّا انّه قد يوجب الانحصار فى فرد و لذا يحكم عليه بالاحكام الجزئية، فيقال ان رستم پسر زال فعل كذا، و لا بدّ ان يعلم الحاكم بالانحصار و الا لم يجز له الحكم بالاحكام الجزئية.
[المقدّمة] السادسة: انّه لا يجوز اجتماع المثلين كاجتماع المتناقضين مطلقا و ان صحّح بعض فيما لو كان احدهما حالّا و الآخر محلّا، انّ التحقيق خلاف ذلك كما برهن فى محلّه.
اذا تحقق ذلك فنقول: انا نحكم لانفسنا بالاحكام الجزئية فامّا انّ لنا علما عند الحكم بذاتنا بدون الصورة او بالصورة، و بعبارة اخرى ان علمنا بذاتنا اما بهويّتنا او بصورتنا الحاصلة عند نفسنا. فان كان الاوّل فثبت المدّعى، و ان كان الثانى فنقول هذه الصورة امّا كلية او جزئية و على كلا التقديرين فامّا تحصل فى النفس او فى قويها او فى مجرد آخر. فان كانت جزئية حصلت فى النفس يلزم امرين: الاوّل، انه قد مرّ ان النفس مجرّد فالحاصل فى المجرّد كلّى لا جزئى. و الثانى انه يلزم اجتماع المثلين. و ان كانت كليّة فاما ان يعلم بانحصار ذلك الكلى فى نفسه ام لا، فعلى الثانى لا يمكن له اثبات الحكم الجزئى لنفسه. و على الاوّل صحّ الّا انّ البديهة تشهد بخلافه لانا قد نحكم لذاتنا بالاحكام الجزئية و لا نحتاج الى علمنا بالانحصار. و ان حصلت فى قوى النفس فهو ايضا غلط لان القوى مادّية و النفس مجرّدة فانطباع المجرّد فى المادّى غلط. و ان حصلت فى مجرّد آخر فهو ايضا باطل بكلا قسميه اى بالجزئى او الكلّى، امّا الاوّل فانّه فى المجرّد ليس بجزئى بل كلى لما ذكرنا و امّا الثانى فامّا ان يعلم بالانحصار ام لا الى آخر ما مرّ، فثبت انّ علم النفس بنفسها ليس بالصورة بل بهويّتها الخارجية و هو المطلوب.
[٢٧٨] قوله «تشير الى ذاتها بانا ...» [١]
فهذا يدلّ على كون النفس حاضرة عندها فان «انا» للحضور و «هو» للغيبة.
[٢٧٩] قوله «مع انّ الوهم ينكر نفسه ...» [٢]
اى لا يدركه و العقل يدرك الوهم.
[١]. ٨٠/ ١٦.
[٢]. ٨٠/ ٢٥.