مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩١ - المسألة الاولى فى حكم الاعضاء
و اما الثانى فالناقص لا يكلفه الله الا وسعه فمن لا يدله او اصبع انما يغسل ما فيه، و اما الزائد فان تميز من الاصلى فالحكم للاصلى و لا تكليف على الزائد و ان لم يكن الآخر، و لا يقطع فى السرقة لو كان يدا و ليس له قصاص الاصلى و لا ديته، فيرجع فى هذه الاحكام الى الحكومة الا ان يكون للجانى مثله فيقتص منه لعموم ﴿وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ [١] و لا يتحقق به الجناية دخولا و مدخولا و لا الزنا و اللواط، و لا يحصل الرضاع بالثدى الزائد (٢) و هكذا.
«و هل يجب ستر الزائد، قيل نعم لصدق العورة اى ما يستقبح ابرازه، و فيه تأمل، بل الاقوى خلافه لقولهم قدس سرهم «و يجزى للرجل ستر قبله و دبره» و للنصوص المستفيضة، منها «العورة عورتان القبل و الدبر، و الدبر مستور بالاليين فاذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة» [٢]، فانحصر الاشكال فى الاشتباه و الاجمال ففى العبادات فعلى المكلف مراعاة الامرين لقاعدة الاشتغال و ثبوت التكليف فى البين كما فصّلناه فى الشبهة المحصورة، [٣] و القرعة (٣) و التخيير لا وجه له و اما فى الاسباب فلا تحصل الا بعد حصولها فلا رضاع و لا حد و لا جنابة لولاهما (٤)، و ليس المقام من الشبهة المحصورة فى شيء لعدم العلم الاجمالى، و اما فى القصاص و الديات فلا يجرى فيها الا القرعة فيميز بها الاصلى عن الزائد فيثبت القصاص فى المماثل (٥) و الدية فى (٦) الاصلى و الحكومة (٧) فى الزائد و
(٢) لخروجه عن الرضاع المتعارف. (١١٠).
(٣) لانها موضعة لتعيين ما لا دليل لنا على تعيينه، و الاصل غير معارض بمقابله، و المفروض فى المقام حصول العلم الاجمالى المنجز بالتكليف فافهم.
(٤) اى معا فلا رضاع الا بالثديين المشتبه للاصلى منهما بالزائد. (١١٠)
(٥) يعنى اذا اوقع الجناية بالاصلى على الاصلى او بالزائد على الزائد (١١٠)
(٦) يعنى اذا وقع الجناية بالاصلى على الزائد فلا حكومة، او بالزائد على الاصلى، فالدية. (١١٠)
(٧) الحكومة فى كتاب الديات و انما يحكم بها فى غير المقدرات التى بيّن الشارع (ص) تقديرها مثل ما بيّن انّ فى قطع يد واحدة نصف دية الانسان و غير المقدرات هى التى لا بيان له (ص) فيها، و المراد من الحكومة ان يفرض الحرّ الّذي وقع عليه الجناية فى عضو منه ليس للشارع فى ديته خاصة بيان عبدا، و لوحظ فيه انه على تقدير كونه عبدا هل نقص من قيمته بتلك الجناية او لم ينقص، فان لم ينقص فلا شيء على الجانى، و ان نقص فالمقدار الّذي نقص من قيمته هو مقدار الجناية، فافهم ذلك. (١١٠)
[١]. المائدة/ ٤٥.
[٢]. وسائل الشيعة، كتاب الطهارة، ابواب آداب الحمام، الباب الرابع فى حد العورة التى يجب سترها، الحديث الثانى، ج ١ ص ٣٦٥.
[٣]. بحر الفوائد فى شرح الفرائد.