مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٦٥ - طريقة اخرى
فاعلا ما به اى حافظة لها و لامر المتجدد من حيث متجدد لا يكون معلولا للثابت بل لا بد و ان يكون للعلة الثابتة معلول ثابت و للمعلول الثابت علة ثابتة، فلا بد فى الحركة من امر ثابت فى جميع ترقيات وجود المتحرك فيكون ذلك الامر الثابت موجودا بالذات و متعلقا للجعل و يكون تلك الحركات موجودة بالعرض فالنطفة مادة للنبات و هو للحيوان و هو للانسان.
ثم انهم قالوا ان كل فعلية آب عن قبول فعلية اخرى فما معنى قولهم «ان النطفة مادة للنبات ...»، فنقول تفصيله ان الهيولى التى هى القابل تتحرك الى الصورة، فافرض تلك الصورة صورة منوية فاذا تحقق فى القابل هذه الفعلية اى صورة المنوية ينعكس الامر فيتوجه تلك الصورة الى ذلك القابل و تحفظه و هذا معنى كون الصورة فاعلا ما به بالنسبة الى الهيولى ثم تلك الصورة المشوبة بالقابل تتحرك الى فعلية اخرى و هى الصورة النباتية فتأخذها فتحفظ الصورة النباتية ايضا للهيولى التى كانت مادة قابلة لصورة النطفة و هكذا. فالمتحرّك الى الصورة دائما هى الهيولى القابلة للصور الا انها مادة تلاحظ فى حال خالية عن الصورة و اخرى واجدة لصورة حافظة و مع فعلية اخرى فالامر الثابت امر واحد فى جميع تلك الحالات و هو موجود بالذات و متعلق بجعل الجاعل و الفاعل المفيض و تلك الحالات ليست متعلقة بجعل الجاعل بل هى موجودة بالعرض فتدبّر. فالاعالى مجعولات بالذات اذ لا يعرض فيها استعداد من المعدات الخارجة حتى تكون مجعولة بالعرض دائما صارت مجعولة بجعل واحد بسيط نظرا الى قوله انما امرنا كلمح بالبصر [١] و هذه هى العلاقة اللزومية بين الشيئين.
[٥٨] قوله «فاذا قاس الجزء و الكل اليه» [٢]
طباع الجزء يقتضى التقدم و طباع الكل يقتفى التأخر و الواجب يقتضى التقدم و الممكن يقتضى التأخر.
[٥٩] قوله «و اى تخالف ...» [٣]
المراد من الواجب الواجب بالذات لا الواجب بالغير و هو ظاهر كما ان المراد من الممكن كذلك اذ لا يكون الممكن ممكنا بالغير فاحدهما غنى بالذات بل هى غناء و الآخر
[١]. ﴿وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ القمر/ ٥٠.
[٢]. ٤٢/ ٥.
[٣]. ٤٢/ ١٤.