مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٣ - التقسيم الثانى
[التقسيم الثانى]
[٤٢٥] قوله «و كان بحيث ان يحصل لغيره من وجوده ...» [١]
لما كان واجب الوجود صرف، صرف الوجود و صرف العلم و صرف القدرة و صرف الحيوة و غير ذلك هذا ممّا ينبغى ان يكون له و لا بد من مناسبة بين العلة و المعلول فلابد ان يصدر من صرف الوجود الوجود الصرف ايضا اذ لا يمكن تعلقه بالماهية لعدم المناسبة بينهما لعدم قابلية الماهية للجعل الذى هو الوجود، فلذا صدر من الواجب الفيض المنبسط الذى هو الوجود بصدور واحد و تعلق جميع الممكنات بتعلق واحد كما يدل عليه قوله تعالى ﴿وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [٢]، فبذلك جفّ القلم بما هو كائن [٣] و المجفوف انما هو القلم لا اللوح زيرا كه هم لوح صور محو و اثبات دارد و هم لوح هيولى كه آنافانا صور بر او وارد مىشود، و بالجملة فالاشياء قد صارت بالتبع الواحد عن الحق موجودة فزيد الموجود الان كان موجودا فى جميع العوالم الى ان بلغ الى هذا العالم لا انه لم يكن موجودا و صار الآن موجودا بل كانا موجودا اما فى الاصلاب و الارحام او فى غيرها من المنشأت و و هذا الوجود هو الوجود الكونى الخارجى، فالواجب تعالى تام التمام و فوق التمام بحيث يحصل لغيره من وجوده.
[٤٢٦] قوله «و الملائكة و الهاماتها من العلل الذاتيه للانسان ...» [٤]
لكونها وسائط فى الفيض.
[٤٢٧] قوله «النفوس الفلكية و نفوس الانبياء ...» [٥]
النفس بما هو نفس شغلها هو كون اعمالها حسنة و اعتقاداتها صحيحة و كان لها صوادق، و بالجملة شغلها تحصيل هذه الامور فنفوس الانبياء لا تحتاجون الى تعلم بشرى اى بامور خارجة عن ذاتهم بل يحتاجون بامور داخلة من الوحى و الالهام و انما قلنا النفس بما هو نفس شأنه
[١]. ١٦١/ ٢.
[٢]. القمر/ ٥٠.
[٣]. الحديث النبوى، رواه من طريق اهل السنة احمد بن حنبل فى مسنده، ج ١ ص ٣٠٧ و ج ٢ ص ١٩٧.
[٤]. ١٦١/ ٩.
[٥]. ١٦١/ ١٠.