مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٢١ - استبصار و اكمال
لا غيره و لو لم يتحقّق لمناسبة بين العلّة و معلولها لمصدر هذا المعلول و لمّا يكون هذه العلّة علّة لذلك المعلول اذ صدوره عنها لا غيره و كونها مصدرا لا غير فالترجح بلا مرجح فظهر انّه لا مناسبة بين المادّة الكلّية و النفس الكلّى كما لا يخفى اذ منها وسائط و موجودات اشرف من المادّة و هى اقرب و انسب فى باب الصدور عن علّة العلل او عن ساير الوسائط.
الثانية لا بدّ ان يكون للموضوعات بالنسبة الى الاعراض جهة اقتضاء و استتباع و استلزام لانّ الاعراض بلا واسطة جوهر مادى لا يصدر عن جوهر مجرّد، اذ الجوهر المادى اقوى من العرض و اولى من ان يصدر من الجوهر المجرّد فان صدر ذلك الجواهر المادى لا بدّ ان يكون له جهة استتباع للاعراض الموجودة الحالّة فيه و الّا يلزم ايضا الترجّح بلا مرّجح.
الثالثة اذا حصلت العلّة التامّة للشىء فلابدّ ان يصدر المعلول من غير انتظار اذ العلّة التامّة عبارة عن انسداد جميع انحاء عدم معلولها فيكف يجوز ان يوجد العلّة التامة و لم يوجد معلولها و الّا يلزم تخلّف المعلول عن العلّة.
الرابعة موضوع المتجدّد متجدّد فان الحركة امر متجدّد بالذات متغيّر متصّرم فلا بدّ ان يكون موضوعها ايضا كذلك اذ المتجدّد بالذات اى الذى جهة ذاته جهت التجدّد و الانصرام من حيث هو متجدّد لا بدّ ان يستند الى المتجدّد بالذات اذ لو لم يكن كذلك بل استند الى الثابت بالذات لا يلزم ان يصير المتجدّد ثابتا او الثابت متجدّدا.
اذا تحقّق ذلك فنقول انّ للعالم جهة وحدة و جهة كثرة و جهة وحدته هى النفس الكلية المدبرة لجهة كثرته و هى برزخ بين الواجب و تلك الكثرات و يسمى بعالم المثل و هى باطن هذا العالم و نسبته الى هذه الكثرات نسبة النفس الى البدن من غير فرق من جهة تصرّفها فى البدن و كون البدن مركبا بالعرض كما ذكر سابقا فالصادر من الواحد من جميع الجهات تلك النفس الكلية التى هى جهة وحدة هذا العالم لوجوب المناسبة المذكورة و لكل فلك بل لكل كرة نفس فتحصل هناك نفوس كثيرة هى ملكوت السموات و ملكوت الارضين فهى باطن هذا العالم الظاهر.