مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩٥ - الطرف الثانى فى علامات التميز و كلها بوله
ابعدهما [١]» (٢٤) و على هذا الترتيب نقل الاجماع.
الّا انّ من اعتبر قوّة البول قليل و انّما ذكر بعد السبق التأخّر و حملوا لفظ (٢٥) ينبعث على ذلك نظرا الى ان القوّة يلزمها تأخّر الانقطاع، و فيه ما لا يخفى مع انّ الخبر الاخير ردّ غير صريح، فالاقوى انّ العلامات اربع: البول، فسبقه، فقوّته، فتأخّر انقطاعه: و امّا ما روى من «عدّ الاضلاع فان تساوت طرفاه فامرأة و ان زاد الطرف الايمن بواحد فرجل معلّلا بانّ حوّاء (ع) خلقت من ضلع آدم (ع) الايسر» [٢] فضعيف جدا، اذ العامل بها قليل بل للعامل لها اصلا فانّ من عمل بها انّما عمل بها بعد علامات البول، و الاخبار [٣] انّما جعل العدّ علامة (٢٦) مطلقة بل منحصرة مع انّ هذا معارض بما مرّ من الاخبار فانّ قوله (ع) «فان كانا سواء ورث كذا» [٤] ينفى العدّ، و كذا قوله (ع) فى خبر آخر «فان مات و لم يبل فنصف عقل المرأة و نصف عقل الرجل» [٥] مع انّا عددنا اضلاع الرجل فوجدنا طرفيه سواء.
مع انّ فى الصافى فى تفسير قوله تعالى ﴿وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها﴾ [٦] نقل اخبارا فى طعن هذا القول و انّه مذهب العامّة، قال و فى الفقيه و العلل عن الصادق (ع) انه سئل من خلق حواء و قيل له ان اناسا عندنا يقولون انّ اللّه عزّ و جلّ خلق حوّاء من ضلع آدم الايسر الاقصى قال سبحان الله و تعالى عن ذلك علوا كبيرا يقول من يقول هذا ان اللّه تبارك و تعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه و يجعل للمتكلّم من اجل التشنيع سبيلا الى الكلام يقول ان آدم (ع) كان ينكح بعضه بعضا اذا كانت من ضلعه بالهواء و حكم اللّه نبينا و نبيهم و ساق الحديث، الى ان قال و العياشى عن الباقر (ع) انه سئل من اىّ شيء خلق اللّه حوّاء فقال اىّ شيء يقولون هذا الخلق، قلت يقولون ان اللّه خلقها من ضلع من اضلاع آدم (ع) فقال كذبوا كان ليعجز ان يخلقها من غير ضلعه [٧] الحديث.
(٢٤) اى من حيث الدفق الى مكان ابعد او من حيث القطع و الاوّل و هو البعد المكانى و الثانى هو البعد الزمانى و الثانى اظهر اذ الاستدرار السابق يلازم الاوّل. (١١٠) عفى عنه).
(٢٥) اى من حيث القطع و فيه يكون الاظهر من الابعد هو البعد المكانى. (١١٠)
(٢٦) فلا عامل بها على وجه كونها علامة مطلقة كما فى الاخبار بل من عمل بها انما عمل بها بعد علامات البول. (١١٠)
[١]. وسائل الشيعة، كتاب الفرائض و المواريث، ابواب ميراث الخنثى و ما اشبهه، الباب الثانى، الحديث الرابع، ج ١ ص ٥٧٥.
[٢]. حديث هشام بن سالم، التهذيب ج ٩ ص ٣٥٤، رواه فى الوسائل ج ١٧ ص ٥٧٥ من الكافى بتفاوت.
[٣]. وسائل الشيعة، ابواب ميراث الخنثى و ما اشبهه، الباب الثاني، الحديث الثالث و الرابع و الخامس، ج ١٧ ص ٥٧٥- ٥٧٧.
[٤]. حديث هشام بن سالم، وسائل الشيعة، ج ١٧ ص ٥٧٥.
[٥]. حديث اسحاق بن عمار، وسائل الشيعة، ج ١٧ ص ٥٧٥.
[٦]. النساء/ ١.
[٧]. الفيض الكاشانى، تفسير الصافى، ذيل النساء/ ١.